أحدهما ، حرمت عليه ، إلا أن يشتري النصف الآخر أو يرضى مالك نصفها بالعقد ، فيكون ذلك عقدا مستأنفا .
وإذا عقد الرجل لجاريته على مملوك له ، ثمَّ مات ، لم يكن لها عليه خيار ما دام الورثة راضين بالعقد . فإن أبوا العقد ، كان ذلك إليهم .
شرح
الرضا بعقد البيع للنصف الذي اشتراه ، لأن النكاح بطل بابتياعه النصف .
والابتياع المذكور لا أثر لرضا الشريك فيه .
بل ينبغي أن يحمل كلام الشيخ على إيقاع البيع على النصف الثاني . فكأنه يقول :
إلا أن يشتري النصف الآخر من البائع ، ويرضى مالك ذلك النصف بالعقد ، فيكون الإجازة له كالعقد المستأنف . وتكون [ 1 ] الألف سهوا من الناسخ أو يكون « أو » بمعنى الواو .
وأما قول بعض المتأخرين : أن الفرج لا يتبعض ، فصحيح ، لقوله « تعالى » :
« والَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ » ( 1 )( 1 ) المؤمنون : 5 إلى 7 .. والتفصيل يقطع الشركة ، فلا يحل الفرج بهما .
وأما الإباحة ، وهي التي يخصها الشيخ باسم التحليل ، فقول قريب يشهد له رواية ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 14 ، الباب 41 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 1 ، ص 545 .محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في جارية بين رجلين دبراها جميعا ، ثمَّ أحل أحدهما فرجها لصاحبه ، قال : هو [ 2 ] حلال .
وقوله : « يلزم منه التبعيض » يمكن أن يجاب بأن التبعيض بالعقد والملك لا يصح لتفصيل الآية والمنع ، أما الإباحة فإنها ليست زوجية ، بل تمليك للمنفعة ، فكأنه في التحقيق وطئ بالملك . والذي يقوى عندي المنع من ذلك .
هامش
[ 1 ] في ح ، ر ، ش : « يكون » .
[ 2 ] في ح : « هو له » .