تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
وهو عبد ، فإذا صار حرا ، كانت أولى بالرضا به . فإن عقد العبد على حرة بغير إذن مولاه ، كان العقد موقوفا على رضا مولاه . فإن أمضاه ، كان ماضيا - ولم يكن له بعد ذلك فسخه ، إلا أن يطلق العبد أو يبيع هو عبده . فإن طلق العبد ، كان طلاقه واقعا ، ليس لمولاه عليه اختيار - وإن فسخه ، كان مفسوخا . فإن رزق منها أولادا ، وكانت عالمة بأن مولاه لم يأذن له في التزويج ، كان أولاده رقا لمولى العبد . وإن لم تكن عالمة بذلك ، كان أولادها أحرارا لا سبيل لمولى العبد عليهم . والأمة إذا تزوجت بغير إذن مولاها بعبد ، كان أولادها رقا لمولاها إذا كان العبد مأذونا له في التزويج . فإن لم يكن العبد مأذونا له في التزويج ، كان الأولاد رقا لمولى العبد ومولى الأمة بينهما [ 1 ] بالسوية . وإذا ( 1 ) زوج الرجل جاريته عبده ، فعليه أن يعطيها شيئا من ماله مهرا لها ، وكان الفراق بينهما بيده ، وليس للزوج طلاق على حال .
شرح
والرواية متفق عليها بين الأصحاب . والأصل يشهد لها . ( 1 ) قوله : « وإذا زوج الرجل عبده جاريته ، فعليه أن يعطيها شيئا من ماله مهرا لها ، وكان الفراق بينهما بيده ، وليس للزوج طلاق على حال . فمتى شاء المولى أن يفرق بينهما ، أمره باعتزالها ، أمرها باعتزاله ، ويقول : « قد فرقت بينكما » . هل يسمى هذا تزويجا أو إباحة ؟ ووجه عطاء السيد شيئا من ماله على جهة الوجوب أم لا ؟
هامش
[ 1 ] في م : « بينهم » .
النهاية ونكتها — صفحة 345 | الشيخ الطوسي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / المحقق الحلي