فمتى شاء المولى أن يفرق بينهما ، أمره باعتزالها ، أو أمرها باعتزاله ،
شرح
وبعض المتأخرين [ 1 ] ذكر أن الفراق المذكور طلاق مجازا ، والشيخ رحمه الله لم يسمه طلاقا ، حتى يرد عليه ما قاله .
الجواب : نعم يسمى تزويجا لا إباحة . وهذا مذهب الأصحاب .
ويؤيده رواية ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 14 ، الباب 43 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 2 ، ص 548 .حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قلت : الرجل كيف ينكح عبده أمته ؟ قال : يقول : « قد أنكحتك فلانة » ، ويعطيها ما شاء من قبله أو قبل مولاه ولو مدا [ 2 ] من طعام .
لا يقال : لو كان نكاحا ، لافتقر إلى القبول ، وليس في الخبر ذلك .
لأنا نقول : قد ثبت أن للمولى إجبار العبد على النكاح ، فلا يفتقر ذلك إلى قبول العبد ، ويكفي قبول المولى ، لأن إليه ولاية طرفي العقد .
ويدل على أنه ليس إباحة ، رواية ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 14 ، الباب 33 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 2 ، ص 536 .علي بن يقطين عن أبي الحسن عليه السلام : المملوك يحل له أن يطأ الأمة من غير تزويج إذا أحل له مولاه ؟ قال :
لا يحل له .
وأما إعطاء الأمة فليس واجبا على المولى ، بل هو مستحب .
واتفق الأصحاب على أنه إذا كان العقد بين عبد المولى وأمته ، كان الفراق بيد المولى ، ولا يفتقر إلى لفظ الطلاق ، ويكفي أن يقول : فرقت بينكما . والأخبار ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 14 ، الباب 45 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ص 550 .صريحة بذلك ، وعليها العمل ، ولا يسمى ذلك طلاقا .
هامش
[ 1 ] هو محمد بن إدريس رحمه الله تعالى في السرائر ، ج 2 ، كتاب النكاح ، باب العقد على الإماء والعبيد . ، ص 600 .
[ 2 ] في ح ، ر ، ش : « مد » .