تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
فإن ( 1 ) باعه ، كان الذي يشتريه بالخيار بين الإقرار على العقد وبين
شرح
( 1 ) قوله : « فان باعه ، كان الذي يشتريه بالخيار بين الإقرار على العقد وبين فسخه . فإن أقر العقد ، لم يكن له بعد ذلك خيار » . ذكر بعض المتأخرين [ 1 ] : أن شيخنا قدس الله روحه رجع عن ذلك ، وعاد عنه في مبسوطه ( 1 )( 1 ) المبسوط ، ج 4 ، ص 257 .بقوله : « وإن كان للعبد زوجة فباعه مولاه ، فالنكاح باق بالإجماع » . والذي ذكره المتأخر ليس بصواب ، لأن ما في النهاية لا أراه منافيا لما في المبسوط ، إذ بقاء النكاح لا ينافي ثبوت الخيار للمشتري . الجواب : ما ذكره في المبسوط صريح في أنه لا خيار لمشتري العبد ، لأنه رحمه الله قال في المبسوط ما صورته : « وإذا باع الرجل أمته ، صح البيع ، وكان بيعها طلاقا [ 3 ] ، وقال الفقهاء النكاح بحاله » . ثمَّ قال : « وإن كان للعبد زوجة ، فباعه مولاه ، فالنكاح باق بالإجماع » . وهذا تصريح بثبوت الخيار في بيع الأمة دون بيع العبد . فحينئذ ما ذكره المتأخر حق . ثمَّ الذي يظهر لي أن بيع الأمة يسلط المشتري على فسخ عقدها وإمضائه قطعا . أما العبد ، فإن كان زوجا لحرة ، لم يكن للمشتري خيار . وإن كانت زوجته أمة ، ثبت [ 4 ] له الخيار . أما إذا كانت حرة ، فلأن [ 5 ] مقتضي الدليل بقاء العقد ولزومه ، فيثبت [ 6 ] الخيار في موضع الدلالة ، وينتفي في الباقي . وأما إذا كانت أمة ، فلما رواه ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 14 ، الباب 47 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 1 ، ص 553 .محمد بن مسلم عن أحدهما قال : طلاق الأمة
هامش
[ 1 ] هو محمد بن إدريس رحمه الله تعالى في السرائر ، ج 2 ، كتاب النكاح ، باب العقد على الإماء والعبيد . ، ص 598 . [ 2 ] في ك : « طلاقها » . [ 3 ] في ر ، ش : « يثبت » . [ 4 ] في ح ، ر ، ش : « فلا لأن » وفي هامش ( ك ) : « خ ، بغير خطه : فلا » . [ 5 ] في ر ، ش : « فثبت » .
النهاية ونكتها — صفحة 343 | الشيخ الطوسي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / المحقق الحلي