رضي المولى بذلك العقد ، كان رضاه به كالعقد المستأنف يستباح به الفرج .
فإن رزق منها أولادا ، وكان قد عقد عليها بغير إذن مولاها عالما بذلك ، كان أولاده رقا لمولاها ، لا سبيل له عليهم .
وإن عقد عليها على ظاهر الأمر بشهادة الشاهدين لها بالحرية ، ورزق منها أولادا ، كان أولادها أحرارا .
وإن ( 1 ) عقد عليها على ظاهر الحال ، ولم تقم عنده بينة بحريتها ، ثمَّ
شرح
حكم عبارة العقد ، بل العبارة قابلة للإجازة ، فإذا أجاز الولي ، حصل الانعقاد ، وتحقق ملك البضع . ولا استبعاد حينئذ مع هذا التفسير .
وربما يكون الشيخ رحمه الله تبع في ذلك لفظ بعض الأحاديث . فقد روى ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 14 ، الباب 67 من أبواب العبيد والإماء ، ح 1 ، ص 577 .الوليد بن صبيح عن أبي عبد الله عليه السلام إذا [ 2 ] كان الذي تزوجها من غير إذن مولاها ، فالنكاح فاسد .
ثمَّ إنا أجمعنا أن إجازة المولى لعقد الفضولي ماضية في النكاح .
قوله : « وإن عقد عليها على ظاهر الحال ، ولم يقم عنده بينة بحريتها ، ثمَّ تبين أنها كانت رقا ، كان أولادها رقا لمولاها ، ويجب عليه أن يعطيهم إياه بالقيمة ، وعلى الأب أن يعطيه قيمتهم . فإن لم يكن له مال ، استسعى في قيمتهم فان أبى ذلك ، كان على الإمام أن يعطي مولى الجارية قيمتهم من سهم الرقاب . ولا يسترق ولد حر » .
( 1 ) من أين يجب على المولى أن يعطيه إياهم بالقيمة ؟
ولم يجب [ 3 ] على الإمام أن يعطيه قيمتهم من سهم الرقاب ، مع أنه رحمه الله ( 1 )( 1 ) في الباب 5 من كتاب الزكاة « باب مستحق الزكاة . » ج 1 ص 433 .
هامش
[ 1 ] في ك : « إن » .
[ 2 ] في ك : « وجب » .