تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
بلدها ، لم يكن له أن يخرجها إلا برضاها . فإن ( 1 ) شرط عليها أنه إن أخرجها إلى بلده ، كان عليه المهر مائة
شرح
ووجه ما ذكره في الخلاف : أن مقتضى العقد تسلط الزوج على الزوجة استمتاعا وإسكانا ، والشرط المذكور مناف لمقتضاه ، فيكون مخالفا للكتاب والسنة ، فلا يثبت الشرط . والأولى عندي العمل بالرواية ، لأن ذلك مما يتعلق به الأغراض غالبا ، ويقف الهمم عند فواته عن تزويج الأكفاء ، فيكون شرعه [ 1 ] تحصيلا لتكثير [ 2 ] الأنكحة المرادة لصاحب الشرع ، والرواية القاضية بصحته صحيحة ظاهرة ، فيجب العمل بمقتضاها . قوله رحمه الله [ 3 ] : « فإن شرط عليها أنه إن أخرجها إلى بلده ، كان عليه المهر مائة دينار ، وإن لم يخرجها ، كان مهرها خمسين دينارا ، فمتى أراد إخراجها إلى بلاد الشرك ، فلا شرط له عليها ، ولزمه المهر كاملا ، وليس عليها الخروج معه ، وإن أراد إخراجها إلى بلاد الإسلام ، كان له ما اشترط عليها » . ( 1 ) قوله : « إلى بلاد الشرك » وما جرى لبلاد الشرك ذكر في فرض المسألة . وقوله : « ولزمه المهر كاملا » هل أراد به المائة أو [ 4 ] الخمسين ؟ وقوله : « وإن أراد إخراجها إلى بلاد الإسلام كان له ما شرط عليها » فكان له شرط عليها ، لكن ينبغي أن يقول : كان لها ما شرطت عليه . الجواب : هذه رواية ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 15 ، الباب 40 من أبواب المهور ، ح 2 ، ص 49 .علي بن رئاب عن أبي الحسن عليه السلام عن رجل تزوج امرأة على مائة دينار على أن تخرج معه إلى بلاده ، فإن لم تخرج فمهرها خمسون دينارا ، فقال : إن أراد أن يخرج بها إلى بلاد الشرك ، فلا شرط له عليها في ذلك ،
هامش
[ 1 ] في ح ، ر ، ش : « شرعية » . [ 2 ] في ر ، ش : « لكثير » . [ 3 ] ليس « رحمه الله » في ( ك ) . [ 4 ] في ك : « أم » .