تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
كان صاحب الدين قد رضي به ، فإن لم يكن قد رضي به ، كان في ذمة الميت على ما كان . ومن مات ، وعليه دين مؤجل ، حل أجل ما عليه ، ولزم ورثته الخروج مما كان عليه . وكذلك إن كان له دين مؤجل ، حل أجل ماله ، وجاز للورثة [ 1 ] المطالبة به في الحال . ومتى مات ، وعليه دين لجماعة من الناس ، تحاصوا ما وجد من تركته بمقدار ديونهم ، ولم يفضل بعضهم على بعض . فإن وجد واحد منهم متاعه بعينه عنده ، وكان للميت مال يقضى ديون الباقين عنه ، رد عليه ، ولم يحاصه باقي الغرماء ، وإن لم يخلف غير ذلك المتاع ، كان صاحبه وباقي الغرماء فيه سواء . وكذلك لو كان حيا والتوى على غرمائه ، رد عليه ماله ، ولم يحاصه باقي الغرماء . وإذا مات من له الدين ، فصالح المدين ورثته على شيء مما كان عليه ، كان ذلك جائزا ، وتبرأ بذلك ذمته إذا أعلمهم مقدار [ 2 ] ما عليه من المال ، ورضوا بمقدار ما صالحوه عليه . ومتى لم يعلمهم مقدار [ 3 ] ما عليه ، أو لم يرضوا به ، لم يكن ذلك الصلح جائزا . [ 4 ]

باب بيع الديون والأرزاق

لا بأس أن يبيع الإنسان ماله على غيره من الديون نقدا . ويكره أن
هامش
[ 1 ] في م ، ملك : « لورثته » . [ 2 ] في ح ، خ : « بمقدار » . [ 3 ] في ح ، ص : « بمقدار » .