تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
بها فإن ( 1 ) أمكن الزوج إقامة البينة على أنه لم يدخل بها ، مثلا أن تكون المرأة بكرا ، فتوجد على هيئتها ، لم يلزمه أكثر من نصف المهر . ومتى مات الرجل عن زوجته قبل الدخول بها ، وجب على ورثته أن يعطوا المرأة المهر كاملا . ويستحب لها أن تترك نصف المهر . فإن لم تفعل ، كان لها المهر كله . وإن ( 2 ) ماتت المرأة قبل الدخول بها ، كان لأوليائها نصف المهر . وإن ماتت المرأة بعد الدخول بها ، ولم تكن قد قبضت المهر على الوفاء ، ولا طالبت به مدة حياتها ، فإنه يكره لأوليائها المطالبة بعدها . فإن طالبوا به ، كان لهم ذلك ، ولم يكن محظورا .
شرح
( 1 ) قوله : « فإن أمكن الزوج إقامة البينة على أنه لم يدخل بها ، مثل أن تكون المرأة بكرا ، فتوجد على هيئتها ، لم يلزمه أكثر من نصف المهر » . من أين يلزم ذلك ؟ فإنه من الجائز أن يكون وطئها دبرا . الجواب : هذا يحمل على ما إذا ادعت الوطء قبلا . أما لو ادعت الوطء دبرا ، لم يكن كذلك . وهذا يفهم من قرينة اللفظ ، فلا يحتاج إلى التصريح به . ( 2 ) قوله : « وإن ماتت المرأة قبل الدخول بها ، كان لأوليائها نصف المهر » . كيف هذه المسألة ؟ الجواب : هذا يصح إذا لم يكن لها ولد ، لأن المستقر في المذهب وهو أصح الروايتين ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل ، ج 15 ، الباب 58 من أبواب المهور ، ص 71 .: أن المهر تملكه المرأة بنفس العقد ، ولو مات أحدهما ، كان المهر ثابتا بأجمعه ، فإذا ماتت ، ورث الزوج نصفه ، وكان الباقي لباقي ورثتها ، لكن الأفضل أن لا يأخذوا إلا نصفه وحصة الزوج في النصف معهم .