سوى ما أخذته . وإن لم يسم المهر ، ولم يعطها شيئا ، ودخل بها ، لزمه مهر المثل ، ولا يتجاوز بذلك خمسمائة درهم جياد .
ومتى طلق الرجل امرأته قبل الدخول بها ، وكان سمى لها مهرا ، كان عليه نصف الصداق . وإن كان قد قدم لها مهرها ، رجع عليها بنصف ما أعطاها إياه . فإن وهبت المرأة صداقها قبل تطليقه لها ، ثمَّ طلقها الزوج ، كان له أن يرجع عليها بمثل نصف المهر . وإن كان المهر مما له أجر ، مثل تعليم شيء من القرآن أو صناعة معروفة ، ثمَّ طلقها قبل الدخول بها ، رجع عليها بمثل نصف أجرة ذلك على ما جرت به العادة . وإن كان الذي قدم لها من المهر شيئا من الحيوان أو الرقيق ، وكان الحيوان أو الرقيق حاملا ، ثمَّ وضع عندها ، كان له أن يرجع عليها بنصف ما أعطاها ونصف ما وضعت . وإن كان الحيوان قد حمل عندها ، لم يكن له شيء من الحمل ، بل له النصف مما ساق إليها .
ومتى ادعت المرأة المهر على زوجها بعد الدخول بها ، لم يلتفت إلى دعواها . فإن ادعت أنها جعلته دينا عليه ، كان عليها البينة ، وعلى الزوج اليمين .
ومتى طلقها قبل الدخول بها ، ولم يكن قد سمى لها مهرا ، كان عليه أن يمتعها : إن كان موسرا بدابة أو مملوك أو ما أشبههما ، وإن كان متوسطا بثوب وما أشبهه ، وإن كان فقيرا فبخاتم وما أشبهه .
ومتى خلا الرجل بامرأته ، فأرخى الستر ، ثمَّ طلقها ، وجب عليه المهر على ظاهر الحال ، وكان على الحاكم أن يحكم بذلك وإن لم يكن قد دخل بها ، إلا أنه لا يحل للمرأة أن تأخذ أكثر من نصف المهر ما لم يدخل
النهاية ونكتها — صفحة 322
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٣٢٢