أو كثيرا ، من ذهب أو فضة أو ضيعة أو دار [ 1 ] أو رقيق أو حيوان ، وما أشبه ذلك مما يتملكه الإنسان .
ولا يجوز في المهر ما لا يحل تملكه من خمر أو نبيذ أو لحم خنزير وما أشبه ذلك . فإن عقد على شيء من ذلك ، كان العقد باطلا .
ويجوز ( 1 ) العقد على تعليم آية من القرآن أو شيء من الحكم
شرح
ولا ينعقد به [ 2 ] أخرى .
الجواب : لما كان ما يسمى مهرا قد ينعقد به النكاح كالأشياء المملوكة المحللة ، وقد لا ينعقد كالشغار ، ذكر المهر مطلقا ، وبين أن الباب يشتمل على بيان ما يصح معه انعقاد النكاح وما لا يصح . وعنده إذا تزوجها المسلم على خمر يبطل النكاح .
ويقول في كتاب الفروع ( 1 )( 1 ) الخلاف ، ج 2 ، المسألة 1 من كتاب الصداق ، ص 188 . المبسوط ، ج 4 ، كتاب الصداق ، ص 272 .: لا يبطل النكاح وإن كان مهرا فاسدا . ولما تغاير ، حسن العطف ، ولا بد في لفظ الشيخ رحمه الله من عائد على لفظة المهور ، كأنه يقول :
وما ينعقد به النكاح منها وما لا ينعقد .
( 1 ) قوله : « ويجوز العقد على تعليم آية من القرآن أو شيء من الحكم والآداب ، لأن كل ذلك له أجر معين وقيمة مقدرة . ولا يجوز العقد على إجارة ، وهو أن يعقد الرجل على امرأة على أن يعمل لها أو لوليها أياما معلومة أو سنين معينة » .
ما الفرق بين المسألتين ؟ وقد يكون للأيام المعلومة والسنين أجرة معينة . ثمَّ تسميته في المسألة الأولى قيمة مقدرة ، كيف سماها قيمة ؟ ثمَّ قال بعد ذلك :
« فإن كان المهر مما له أجر مثل تعليم شيء من القرآن أو صناعة معروفة » فهل هذا الكلام يناقض ما تقدم من أنه لا يجوز العقد على إجارة ؟
الجواب : يمكن الفرق بين العقد على التعليم وبين استيجاره مدة بأن استيجاره
هامش
[ 1 ] في ح ، ص ، ملك : « أو دار أو ضيعة » .
[ 2 ] ليس « به » في ( ح ، ر ، ش ) .