يسمها بعينها ، لا للزوج ولا للشهود ، فإن كان الزوج قد رآهن كلهن ، كان القول قول الأب ، وعلى الأب أن يسلم إليه التي نوى العقد عليها عند عقدة النكاح ، وإن كان الزوج لم يرهن كلهن ، كان العقد باطلا .
[ 6 ]
باب ( 1 ) المهور وما ينعقد به النكاح وما لا ينعقد
المهر ما تراضيا عليه الزوجان مما له قيمة ، ويحل تملكه ، قليلا كان
شرح
جعفر عليه السلام قال : سألته عن رجل كن [ 1 ] له ثلاث بنات فزوج إحداهن رجلا ، ولم يسمها للزوج ولا للشهود ، فبلغ الزوج أنها الكبرى ، فقال : إنما تزوجت الصغيرة ، فقال أبو جعفر عليه السلام : إن كان الزوج رآهن ، ولم يسم له واحدة منهن ، فالقول في ذلك قول الأب ، وعلى الأب فيما بينه وبين الله أن يسوق التي نوى أن يزوجها إياه عند العقد ، وإن كان الزوج لم يرهن كلهن ، ولم يسم [ 2 ] له واحدة عند العقد ، فالنكاح باطل .
ويكفي في تصحيح الفتوى ورود النقل .
مع أن موضع الاشكال هو صحة العقد وإن لم يسم الزوجة إذا كان الزوج رآهن . وهذا الاشكال يندفع بأن مع مشاهدتهن يكون الزوج قد أسند الأمر في التعيين إلى الأب ، إذ لو أراد في العقد خلاف مراد الأب ، لعين الزوجة حين العقد ، فترك التعيين يدل على الرضا باختيار الأب ظاهرا .
( 1 ) قوله : « باب المهور وما ينعقد به النكاح وما لا ينعقد » .
العطف يقتضي المغايرة ، وهذا يلزم منه أن يكون المهر مغايرا لما ينعقد به تارة
هامش
[ 1 ] في ح : « كان » .
[ 2 ] في ك : « لم تسم » .