تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
الآخر . فإن دخل بها الذي عقد عليها [ 1 ] أخوها الصغير ، كان العقد ماضيا ، ولم يكن للأخ الكبير [ 2 ] أمر مع الدخول . فإن كان الأخ الكبير سبق بالعقد ، ودخل بها الذي عقد له الأخ الصغير [ 3 ] ، فإنها ترد إلى
شرح
وليس صورة الحديث ما ذكره ، بل هو ما رواه وليد بياع الأسفاط قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام وأنا عنده [ 4 ] ، عن جارية لها أخوان زوجها أخوها الأكبر بالكوفة والأصغر [ 5 ] بأرض أخرى ، قال : الأولى أولى بها إلا أن يكون الآخر دخل بها . فان دخل بها فهي امرأته ، ونكاحه جائز . وليس [ 6 ] فيه أنها جعلت الأمر إليهما ، ولا أن العقدين معا في حالة واحدة . و [ 7 ] لكن الشيخ رحمه الله تأوله بما ذكرنا عنه في التهذيب . والوجه عندي : أن الأخوين لا ولاية لهما . فإذا بادرا بالعقد من غير إذن ، فلها الخيار في إجازة أيهما شاءت . والأولى بها إجازة عقد الأكبر . ولو دخل الأصغر ، والحال هذه ، قبل إجازتها أحدهما ، كان عقده ماضيا ، لأن دخولها به إجازة ورضا ، وسواء كان عقدهما في حالة واحدة أو حالتين . أما لو جعلت الأمر إليهما منفردين ، فمن سبق فهو أحق بالعقد ، وترد إلى الأسبق لو [ 8 ] دخلت بالآخر . ولو أوقعاه في حالة واحدة ، لم يصح العقدان ، لكن لها إجازة أيهما شاءت ، لأن ذلك يجري مجرى عقدين لم يؤذن فيهما . والأولى أن تجيز عقد الأكبر . ولو دخلت بالآخر قبل إجازة عقد الأكبر ، صح ، لأن الدخول رضا بالعقد وإجازة له .
هامش
[ 1 ] في خ : « عقد عليها له أخوها الأصغر » . وفي ص : « له عليها » وفي م ، ن : « عليه » . [ 2 ] في خ : « الأكبر » . [ 3 ] في م : « ودخل الذي عقد له الأخ الصغير بها » . [ 4 ] ليس « وأنا عنده » في ( ر ، ش ) . [ 5 ] في ر ، ش : « الآخر » . [ 6 ] في ك : « وهذا ليس » . [ 7 ] ليس « و » في ( ك ) . [ 8 ] في ح : « ولو » .