الجد أولى من الذي اختاره الأب .
هذا إذا كانت البكر أبوها الأدنى حيا [ 1 ] .
فإن لم يكن أبوها حيا ، لم يجز للجد أن يعقد عليها إلا برضاها ، وجرى مجرى غيره . ويستحب للبكر أن لا تعدل عنه إلى غيره ، ولا تخالفه فيما يراه . فإن لم تفعل ، لم يكن له خيار مع كراهيتها .
وإذا لم يكن لها جد ، وكان لها أخ ، يستحب لها أن تجعل الأمر إلى أخيها الكبير .
وإن كان ( 1 ) لها أخوان ، فجعلت الأمر إليهما ، ثمَّ عقد كل واحد
شرح
الجد أولى هذا إذا كانت البكر أبوها الأدنى حيا » .
كيف يجوز نصب « حي » ؟ وبما ذا ارتفع « أبوها » ؟
الجواب : أما نصب « حي » فقد منعه فضلاء النحاة ، لأنه لا يجوز جعل الأب بدلا من البكر ، ولا يرفع على أنه فاعل « حي » ، لأن الفاعل لا يتقدم فعله ، ولو رفع بالابتداء ، بقي بلا خبر [ 2 ] .
وربما يقال : يكون « أبوها » مبتدأ ، وخبره محذوف . تقديره : هذا إذا كان البكر أبوها الأدنى كان حيا .
وفيه تعسف ، لأنه لا دلالة على المحذوف .
( 1 ) قوله : « وإذا كان لها أخوان ، فجعلت الأمر إليهما ، ثمَّ عقد كل واحد منهما عليها لرجل ، كان الذي عقد عليها أخوها الأكبر أولى بها من الآخر . فان دخل بها الذي عقد عليها أخوها الصغير ، كان العقد ماضيا ، ولم يكن للأخ أمر مع الدخول
هامش
[ 1 ] في خ : « كان حيا » .
[ 2 ] في ك : « بغير خبر » .