فإن ( 1 ) عقد على امرأة ، ثمَّ علم بعد العقد أنها كانت زنت ، كان له أن يرجع على وليها بالمهر ما لم يدخل بها . فإن دخل بها ، كان لها المهر بما استحل من فرجها ، وهو مخير في إمساكها وطلاقها .
شرح
( 1 ) قوله : « فإن عقد على امرأة ، ثمَّ علم بعد العقد أنها كانت زنت ، كان له أن يرجع على وليها بالمهر ما لم يدخل بها . فإن دخل بها ، كان لها المهر بما استحل من فرجها . وهو مخير في إمساكها وطلاقها . » لو لم يدخل بها ورجع على وليها بالمهر هل يحتاج أن يعطيها المهر لو دخل بها أم لا ؟ فان احتاج إلى ذلك لم يكن بالرجوع بالمهر فائدة .
وقوله : « وهو مخير في إمساكها وطلاقها » ليس له معنى هنا [ 1 ] على الخصوص ، لأن كل زوجة كذلك .
الجواب : لما كان زنا المرأة من الأمور الفاحشة التي يكرهها [ 2 ] الأزواج شابه ذلك العيوب ، بل ربما كان أقوى في نفور النفس من كون المرأة عمياء ، فأجاز للزوج الرجوع بالمهر على من دلسها ، ولم يثبت به الفسخ .
وبعض فقهائنا ( 1 )( 1 ) المراسم ، ذكر : شرائط الأنكحة ، ص 150 . المقنعة ، الباب 17 من كتاب النكاح و . « باب التدليس في النكاح » ، ص 519 .رد المحدودة بالفجور . وليس وجها .
ثمَّ قال الشيخ : فإن لم يدخل بها كان له الرجوع على وليها بالمهر . ووجه ذلك :
أنه غره بسبب التدليس ، ولم يحصل في مقابلته وطء ، فهو غرم توجه بسبب المدلس .
وإن دخل ، كان عليه المهر ، لحصول السبب الموجب للمهر وهو الوطء .
وقوله : « إن شاء أمسك ، وإن شاء طلق » يجري مجرى قوله : وليس له الفسخ ، بل حكمها بعد ذلك حكم الزوجات .
هامش
[ 1 ] ليس « هنا » في ( ر ، ش ) .
[ 2 ] في ك : « تكرهها » .