التناكح بينهما أنفسهما ولا بين إخوتهما وأخواتهما من جهة لبن الرجل الذي رضعا من لبنه حسب ما قدمناه .
وإذا ربت امرأة جديا بلبنها ، فإنه يكره لحمه ولحم كل ما كان من نسله ، وليس ذلك بمحظور .
[ 4 ]
باب الكفاءة في النكاح واختيار الأزواج
المؤمنون بعضهم أكفاء لبعض في عقد النكاح كما أنهم متكافئون في الدماء وإن اختلفوا في النسب والشرف . وإذا خطب المؤمن إلى غيره بنته ، وكان عنده يسار بقدر ما يقوم بأمرها والإنفاق عليها ، وكان ممن يرضى دينه وأمانته ، ولا يكون مرتكبا لشيء من الفجور ، وإن كان حقيرا في نسبه قليل المال ، فلم يزوجه إياها ، كان عاصيا لله [ 1 ] ، مخالفا لسنة نبيه صلى الله عليه وآله . ويكره للرجل أن يزوج بنته شارب خمر [ 2 ] أو متظاهرا بالفسق . فإن فعل ذلك ، كان العقد ماضيا ، ويكون تاركا للأفضل . وإذا أراد الرجل أن يتزوج ، فينبغي أن يطلب ذوات الدين والأبوات والأصول الكريمة ، ويجتنب من لا أصل له ولا عقل [ 3 ] . ولا يتزوج المرأة لجمالها ، أو مالها إذا لم تكن مرضية في الاعتقاد ولا تكون عاقلة سديدة الرأي . وقد بينا ( 1 ) إنه لا يجوز أن يتزوج من يخالفه
هامش
( 1 ) في الباب 2 ، ص 300 .
[ 1 ] في م : « تعالى » .
[ 2 ] في خ : « بشارب خمر » وفي ح ، ن : « شارب الخمر » .
[ 3 ] في ح ، خ زيادة « له » .