العدد قد فصل بينهن برضاع امرأة أخرى ، أو كان أقل من يوم وليلة لمن لا يراعي العدد ، أو مع تمام يوم وليلة دخل بينة رضاع امرأة أخرى ، فإن ذلك لا يحرم ، ولا تأثير له .
وينبغي أن يكون الرضاع في مدة الحولين . فإن حصل الرضاع بعد الحولين ، سواء كان قبل الفطام أو بعده ، قليلا كان أو كثيرا ، فإنه لا يحرم .
وكذلك إن در لبن امرأة ليست مرضعة . فأرضعت صبيا أو صبية ، فإن ذلك لا تأثير له في التحريم .
ومتى ( 1 ) حصل الرضاع على الصفة التي ذكرناها ، فإنه بمنزلة
شرح
( 1 ) قوله : « ومتى حصل الرضاع على الصفة التي ذكرناها ، فإنه بمنزلة النسب ، ويحرم منه ما يحرم من النسب ، إلا أن النسب منه يراعى من جهة الأب خاصة دون الأم . ومعنى ذلك : أن المرأة إذا أرضعت صبيا بلبن بعل لها ، وكان لزوجها عدة أولاد من أمهات شتى ، فإنهم يحرمون كلهم على الصبي المرتضع وعلى أبيه وعلى إخوته الذين ينتسبون إلى أبيه بالولادة والرضاع ، والذين ينتسبون إلى أمه بالولادة دون الرضاع . وكذلك إن كان للبعل أولاد ينتسبون إليه من جهة الرضاع من غير هذه المرأة ، فإنهم يحرمون كلهم على الصبي المرتضع . وكذلك يحرم جميع إخوة المرتضع على هذا البعل وعلى جميع أولاده من جهة الولادة والرضاع . ولا يحرم على الصبي من ينتسب إلى أمه المرضعة من جهة الرضاع من غير لبن هذا الزوج . ويحرم عليه جميع أولادها الذين ينتسبون إليها بالولادة » . بين هذه المسألة بيانا جيدا ؟
الجواب : المرأة إذا أرضعت صبيا بلبن بعلها ، فقد صارت أما له ، وصاحب اللبن أبا ، وأولاد صاحب اللبن إذن إخوته [ 1 ] ، وكذا أولاد الأم ، لكن من ينتسب إلى
هامش
[ 1 ] في ر ، ش : « إخوة » .