النسب ، ويحرم منه ما يحرم من النسب ، إلا أن النسب منه يراعى من جهة الأب خاصة دون الأم . ومعنى ذلك : أن المرأة إذا أرضعت صبيا بلبن بعل لها ، وكان لزوجها عدة أولاد من أمهات شتى ، فإنهم يحرمون
شرح
الأم بالرضاع من غير لبن هذا الفحل لا يحرمون على الصبي المرتضع . ثمَّ أولاد صاحب اللبن يحرمون على أب المرتضع ، لأنهم صاروا جميعهم [ 1 ] في حكم ولده . هذه الفصول مسلمة .
ويدل على تحريم أولاد صاحب اللبن على والد المرتضع ما رواه ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 14 ، الباب 6 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، ح 10 ، ص 296 .علي بن مهزيار عن أبي جعفر الثاني عليه السلام عن امرأة أرضعت لي صبيا هل يحل لي أن أتزوج بنت زوجها ؟ فقال : ما أجود ما سألت هذا هو لبن الفحل . فقلت : إن الجارية ليست بنت المرأة التي أرضعت لي هي بنت غيرها ، فقال : لو كن عشرا متفرقات ، ما أحل [ 2 ] لك منهن شيء ، وكن في موضع بناتك .
وعن أيوب بن نوح ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 14 ، الباب 16 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، ح 1 ، ص 306 .قال : كتب علي بن شعيب إلى أبي الحسن عليه السلام :
امرأة أرضعت بعض ولدي ، هل يجوز أن أتزوج بعض ولدها ؟ فكتب لا يجوز ذلك ، إن ولدها صاروا بمنزلة ولدك .
وأما كون إخوته الذين لم يرتضعوا [ 3 ] من لبن هذا الفحل الذين ينتسبون إلى أبيه بالولادة والرضاع يحرمون على أولاد صاحب اللبن ، فان فيه إشكالا ، لا نعلم وجهه . والحق عندي أن أولاد صاحب اللبن لا يحرمون على أولاد أبي الصبي المرتضع إذا [ 4 ] لم يكونوا رضعوا من لبن الفحل الذي رضع الصبي من لبنه .
هامش
[ 1 ] ليس « جميعهم » في ( ك ) . وفي ر ، ش : « جمعهم » وليس « في » فيهما .
[ 2 ] في ك : « حل » .
[ 3 ] في ر ، ك : « لم يرضعوا » .
[ 4 ] في ك : « إذ » .