تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
عليها من غير رضاها ، كان العقد باطلا . فإن أمضت الحرة العقد ، مضى ، ولم يكن لها بعد ذلك اختيار ، وإن أبت واعتزلت وصبرت [ 1 ] ثلاثة أقراء ، كان ذلك فراقا بينها وبين الزوج . فان عقد في حالة واحدة على حرة وأمة ، كان العقد على الحرة ماضيا ، والعقد على الأمة باطلا . فإن عقد على حرة وعنده أمة ، وهي لا تعلم ذلك ، فإذا علمت أن له امرأة أمة ، كانت مخيرة بين الصبر على ذلك ، وبين الاعتزال ، وتنتظر مدة انقضاء عدتها ، فإذا مضت العدة ، كان ذلك فراقا بينها وبين الزوج ، ومتى رضيت بذلك ، لم يكن لها بعد ذلك اختيار . ويكره العقد على الأمة مع وجود الطول . فأما مع عدمه ، فلا بأس بالعقد عليها . ومتى عقد على الأمة مع وجود الطول ، كان العقد ماضيا ، غير أنه يكون قد ترك الأفضل . ويكره العقد على القابلة وابنتها . ولا بأس أن يجمع الرجل بين امرأة قد عقد عليها ، وبين امرأة أبيها أو وليدته ، إذا لم تكن أمها . ويكره أن يزوج الرجل ابنه بنت امرأة كانت زوجته وقد دخل بها إذا كانت البنت قد رزقت بعد مفارقتها إياه ، وليس ذلك بمحظور ، وإن كانت البنت رزقت قبل عقد الرجل عليها ، لم يكن بذلك بأس . ولا بأس للمريض أن يتزوج في حال مرضه . فإن تزوج ودخل بها ، ثمَّ مات ، كان العقد ماضيا ، وتوارثا . وإن مات قبل الدخول بها ، كان
هامش
[ 1 ] في ح : « أبت وأصرت واعتزلت ثلاثة . » .