فإن أسلمت المرأة ، ولم يسلم الرجل ، وكان الرجل على شرائط الذمة ، فإنه يملك عقدها ، غير أنه لا يمكن من الدخول إليها ليلا ، ولا من الخلو بها ، ولا من إخراجها من دار الهجرة إلى دار الحرب . وإن لم يكن بشرائط الذمة ، انتظر به عدتها : فإن أسلم قبل انقضاء عدتها ، فإنه يملك عقدها ، وإن أسلم بعد انقضاء العدة ، فلا سبيل له عليها .
وكذلك الحكم فيمن لا ذمة له من سائر أصناف الكفار ، فإنه ينتظر به انقضاء العدة : فإن أسلم ، كان مالكا للعقد . وإن لم يسلم إلا بعد ذلك ، فقد بانت منه ، وملكت نفسها .
ولا يجوز العقد على المرأة الناصبة [ 1 ] المعروفة بذلك .
ولا بأس بالعقد على من لا ينصبن ولا يعرفن .
ولا يجوز تزويج المؤمنة إلا بالمؤمن ، ولا يجوز تزويجها بالمخالف في الاعتقاد [ 2 ] .
ويكره للرجل أن يتزوج بامرأة فاجرة معروفة بذلك . فإن تزوج بها ، فليمنعها من ذلك .
وإذا فجرت المرأة عند الرجل ، كان مخيرا في إمساكها وطلاقها ، والأفضل له طلاقها .
وإذا فجر بامرأة غير ذات بعل ، فلا يجوز له العقد عليها ما دامت مصرة على مثل ذلك الفعل . فإن ظهر له منها التوبة ، جاز له العقد عليها . وتعتبر توبتها بأن يدعوها إلى مثل ما كان منه : فإن أجابت ، امتنع
هامش
[ 1 ] في ن ، ملك : « الناصبية » .
[ 2 ] في ح ، ملك زيادة « له » .