تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
فإن أسلمت المرأة ، ولم يسلم الرجل ، وكان الرجل على شرائط الذمة ، فإنه يملك عقدها ، غير أنه لا يمكن من الدخول إليها ليلا ، ولا من الخلو بها ، ولا من إخراجها من دار الهجرة إلى دار الحرب . وإن لم يكن بشرائط الذمة ، انتظر به عدتها : فإن أسلم قبل انقضاء عدتها ، فإنه يملك عقدها ، وإن أسلم بعد انقضاء العدة ، فلا سبيل له عليها . وكذلك الحكم فيمن لا ذمة له من سائر أصناف الكفار ، فإنه ينتظر به انقضاء العدة : فإن أسلم ، كان مالكا للعقد . وإن لم يسلم إلا بعد ذلك ، فقد بانت منه ، وملكت نفسها . ولا يجوز العقد على المرأة الناصبة [ 1 ] المعروفة بذلك . ولا بأس بالعقد على من لا ينصبن ولا يعرفن . ولا يجوز تزويج المؤمنة إلا بالمؤمن ، ولا يجوز تزويجها بالمخالف في الاعتقاد [ 2 ] . ويكره للرجل أن يتزوج بامرأة فاجرة معروفة بذلك . فإن تزوج بها ، فليمنعها من ذلك . وإذا فجرت المرأة عند الرجل ، كان مخيرا في إمساكها وطلاقها ، والأفضل له طلاقها . وإذا فجر بامرأة غير ذات بعل ، فلا يجوز له العقد عليها ما دامت مصرة على مثل ذلك الفعل . فإن ظهر له منها التوبة ، جاز له العقد عليها . وتعتبر توبتها بأن يدعوها إلى مثل ما كان منه : فإن أجابت ، امتنع
هامش
[ 1 ] في ن ، ملك : « الناصبية » . [ 2 ] في ح ، ملك زيادة « له » .