ولا بأس أن يجمع الرجل بين الأختين في الملك ، لكنه لا يجمع بينهما في الوطء ، لأن حكم الجمع بينهما في الوطء حكم الجمع بينهما في العقد .
فمتى ملك الأختين ، فوطئ واحدة منهما ، لم يجز له وطؤ الأخرى حتى تخرج تلك عن [ 1 ] ملكه بالبيع أو الهبة وغير ذلك [ 2 ] . فإن وطأ الأخرى بعد وطئه للأولى ، وكان عالما بتحريم ذلك عليه ، حرمت عليه الأولى حتى تموت الثانية . فإن أخرج الثانية من [ 3 ] ملكه ليرجع إلى الأولى ، لم يجز له الرجوع إليها ، وإن أخرجها من ملكه لا لذلك ، جاز له الرجوع إلى الأولى . وإن لم يعلم تحريم [ 4 ] ذلك عليه ، جاز له الرجوع إلى الأولى على كل حال إذا أخرج الثانية من ملكه .
ولا يجوز للرجل الحر أن يعقد على أكثر من أربع من الحرائر أو أمتين .
ولا بأس أن يجمع بين حرة وأمتين أو حرتين وأمتين بالعقد . فأما بملك اليمين ، فليجمع ما شاء منهن مع العقد على أربع حرائر .
فإن كان الرجل عنده ثلاث نسوة ، وعقد على اثنتين في عقد واحد ، أمسك أيتهما [ 5 ] شاء ، ويخلي سبيل الأخرى . فإن كان قد عقد عليهما بلفظة واحدة ، ثمَّ دخل بواحدة منهما ، كان عقدها ثابتا ويخلي سبيل الأخرى . فإن كان قد عقد عليهما بلفظتين ، ثمَّ دخل بالتي بدأ باسمها ، كان عقدها صحيحا . وإن دخل بالتي ذكرها ثانيا ، كان النكاح باطلا ، وتلزمها العدة لأجل الدخول .
هامش
[ 1 ] في م : « من » .
[ 2 ] في م : « أو غيرهما » .
[ 3 ] في م : « عن » .
[ 4 ] في ح ، ص : « بتحريم » .
[ 5 ] في خ ، م ، ن ، ملك : « أيهما » .