تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
واحد منهما شيئا منه ، ثمَّ قبض أحدهما ، ولم يقبض الآخر ، كان الذي قبضه أحدهما بينهما على ما يقتضيه أصل شركتهما ، وما يبقى على الناس أيضا مثل ذلك . ومن كان له دين على غيره ، فأعطاه شيئا بعد شيء من غير الجنس الذي له عليه ، ثمَّ تغيرت الأسعار ، كان له بسعر يوم أعطاه تلك السلعة ، لا بسعر وقت محاسبته إياه . [ 3 ]

باب قضاء الدين عن الميت

يجب أن يقضي الدين عن الميت من أصل تركته ، وهو أول ما يبدأ به بعد الكفن ، ثمَّ تليه الوصية . فإن أقيم بينة على ميت بمال ، وكانت عادلة ، وجب معها على من أقامها اليمين بالله : أن له ذلك المال حقا ، ولم يكن الميت قد خرج إليه من ذلك ولا من شيء منه . فإذا حلف ، كان له ما أقام عليه البينة ، وحلف عليه . وإن امتنع عنه ، لم يكن له عليه [ 1 ] شيء ، وبطلت بينته ، ولم يلزم الورثة اليمين . فإن ادعى عليهم العلم بذلك ، لزمهم أن يحلفوا أنهم لا يعلمون له حقا على ميتهم . ومتى لم يخلف الميت شيئا ، لم يلزم الورثة قضاء الدين عنه بحال . فإن تبرع منهم إنسان بالقضاء عنه ، كان له بذلك الأجر والثواب . ويجوز أن يكون ذلك القضاء مما يحتسب به من مال الزكاة .
هامش
[ 1 ] ليس « عليه » في غير ( م ) .