ومتى أقر بعض الورثة بالدين ، لزمه [ 1 ] في حصته بمقدار ما يصيبه من أصل التركة . فإن شهد نفسان منهم ، وكانا عدلين مرضيين ، أجيزت شهادتهما على باقي الورثة . وإن لم يكونا كذلك ، ألزما في حصتهما بمقدار ما يصيبهما حسب ما قدمناه ، ولا يلزمهما الدين على الكمال . ومن مات ، وعليه دين ، يستحب لبعض إخوانه أن يقضي عنه . وإن قضاه من سهم الغارمين من الصدقات ، كان ذلك جائزا حسب ما قدمناه ( 1 ) . وإذا لم يخلف الميت إلا مقدار ما يكفن به ، سقط عنه الدين ، وكفن بما خلف . فإن تبرع إنسان بتكفينه ، كان ما خلفه للديان دون الورثة . وإن ( 1 ) قتل إنسان ، وعليه دين ، وجب أن يقضي ما عليه من ديته ،
شرح
باب قضاء الدين عن الميت
( 1 ) قوله رحمه الله : « فان قتل إنسان وعليه دين ، وجب أن يقضى ما عليه من ديته ، سواء كان قتله عمدا أو خطأ . فإن كان ما عليه يحيط بديته ، وكان قد قتل عمدا ، لم يكن لأوليائه القود ، إلا بعد أن يضمنوا الدين عن صاحبهم . فإن لم يفعلوا ذلك ، لم يكن لهم القود على حال ، وجاز لهم العفو بمقدار ما يصيبهم » .
من أين يجب أن يقضى ما عليه من ديته إلا بعد أن يرضى القاتل بالدية ؟
وليس لهم إلا نفسه .
هامش
( 1 ) راجع الجزء الأول الباب 5 من كتاب الزكاة ص 437 .
[ 1 ] في غير ( م ) : « لزم » .