تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
وكان عليها عدتان : تمام العدة من الزوج الأول ، وعدة أخرى من الزوج الثاني . فإن جاءت بولد لأقل من ستة أشهر ، كان لاحقا بالأول . وإن كان لستة أشهر فصاعدا ، كان لاحقا بالثاني . ومتى قذفها زوجها أو غيره بما فعلته من الفعل ، فإن كانت عالمة بذلك ، لم يكن عليه شيء ، وإن كانت جاهلة ، وجب عليه حد القاذف . وأما اللواتي يحرمن على حال دون حال ، فإنه لا يجوز للرجل أن يعقد
شرح
فراشه ، لأنه هو السبب الظاهر في الولادة ، فينسب إليه . وقوله : « قد يعلم أنه ليس للأول وإن كان لدون ستة أشهر من دخول الثاني » . قلنا هذا صحيح ، لكن لا يحتاج الشيخ إلى ذكره ، لأنه قد بين فيما سلف ( 1 )( 1 ) لم يمض منه ذلك . نعم ذكره فيما سيأتي راجع النهاية : الباب 13 ص 412 .: أن أقصى الحمل تسعة أشهر ، فمتى زادت المدة من حين وفاته عن تسعة أشهر أو من حين طلاقها على تسعة أشهر ودون ستة من دخول الثاني ، انتفى عنهما . وإنما سقط الحد عن القاذف [ 1 ] إذا كانت عالمة ، ولم يشترط عدم التوبة ، لأنه استناد إلى تقييد ذلك في باب القذف ، فان اشتراط [ 2 ] الأحكام في مواضعها يغني عن تكرارها . ولعل الشيخ رحمه الله استند هنا إلى رواية ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 14 ، الباب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ، ح 18 ، ص 349 .علي بن بشير النبال عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن قذفها بذلك ، فقال : إن كانت علمت أن ذلك محرم ، فان عليها الحد ، ولا أرى على قاذفها شيئا .
هامش
[ 1 ] في ح ، ر ، ش : « عن المرأة » . [ 2 ] في ك : « اشتراطات » .