تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
وكل من أعطى غيره شيئا ليصلحه ، فأفسده ، وتعدى فيه ، كان ضامنا له ، وذلك مثل الصائغ يعطى شيئا ليصلحه فيفسده ، أو النجار يعطى بابا أو غيره ليصلحه فيفسده ، أو القصار يعطى [ 1 ] ثوبا ليغسله فيخرقه أو يحرقه ، ومن أشبه هؤلاء من الصناع ، فإنه يلزمهم ثمن ما أفسدوه . هذا إذا انفسد بشيء من جهتهم أو تفريط منهم ، وما أشبه ذلك . فإن هلك من غير ذلك ، لم يكن عليهم شيء من ذلك . والملاح ضامن لما يحمله إذا غرق بتفريط من جهته . فإن غرقت السفينة بالريح أو غير ذلك من غير تفريط منه ، لم يكن عليه شيء . والمكاري مثل الملاح يضمن ما يفرط فيه ، وما لا يفرط فيه ، لم يكن عليه شيء في هلاكه . ولا ينبغي لأحد أن يضمن صانعا شيئا ، إلا إذا اتهمه في قوله ، فإذا كان مأمونا ثقة ، وجب أن يصدقه ، ولا يغرمه شيئا . ومتى اختلف المكتري والمكاري في هلاك شيء ، وهل وقع فيه تفريط أم لا ، كانت البينة على المدعي واليمين على المدعي عليه . وإذا اختلف صاحب المتاع والصانع في التفريط ، كان على صاحب المتاع البينة . فإن لم يكن [ 2 ] معه بينة ، فعلى الصانع اليمين . ومن استأجر غيره لينفذه في حوائجه ، كان ما يلزم الأجير من النفقة على المستأجر دون الأجير . فإن شرط عليه أن يكون نفقته عليه ، كان ذلك جائزا .
هامش
[ 1 ] ليس « يعطى » في ( ص ، م ) . [ 2 ] في م : « لم تكن » .