تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
غير علم مولاه ، لم يلزمه الوفاء به ، ولا يحل للمملوك أيضا أخذه . فإن أخذه ، وجب عليه رده على مولاه . ومن استأجر غيره ليتصرف له في حوائجه ، لم يجز له أن يتصرف لغيره في شيء إلا بإذن من استأجره . فإن أذن له في ذلك ، كان جائزا . ومن ( 1 ) استأجر مملوك غيره من مولاه ، فأفسد المملوك شيئا ، أو أبق قبل أن يفرغ من عمله ، كان مولاه ضامنا لذلك . ومن اكترى من غيره دابة على أن تحمل له متاعا إلى موضع بعينه في مدة من الزمان ، فإن لم يفعل ذلك ، نقص من أجرته ، كان جائزا ما لم يحط ذلك بجميع الأجرة . فإن أحاط الشرط بجميع الأجرة ، كان الشرط
شرح
( 1 ) قوله : « ومن استأجر مملوك غيره من مولاه ، فأفسد المملوك شيئا ، أو أبق قبل أن يفرغ من عمله ، كان مولاه ضامنا لذلك » . وقال في باب المكاسب ( 1 )( 1 ) الباب 4 من كتاب المكاسب ص 106 .: « ومن آجر مملوكا له ، فأفسد المملوك ، لم يكن على مولاه ضمان ما أفسده ، لكنه يستسعي العبد في مقدار ما أفسده » . لم أوجب في الأول الضمان على السيد ، وفي الثاني أسقطه [ 1 ] عنه ؟ الجواب : وجه الجمع [ 2 ] أنه يكون على المولى ضمانه في كسب العبد لا في ذمة المولى . ولما كان كسب العبد لمولاه ، صح أن يضيف الضمان إلى المولى تارة ، وإلى كسب العبد أخرى .
هامش
[ 1 ] في ح ، ر : « أسقط » . [ 2 ] في ح ، ر ، ش : « الجميع » .