وينبغي ( 1 ) أن لا يستأجر الإنسان أحدا إلا بعد أن يقاطعه على أجرته . فإن لم يفعل ، ترك الاحتياط ، ولم يلزمه أكثر من أجرة المثل .
وإذا فرغ الأجير من عمله ، وجب أن يوفي الأجرة في الحال من غير تأخير .
فإن كان قد أعطاه طعاما أو متاعا ، ثمَّ تغير سعره ، كان عليه بسعر وقت أعطى [ 1 ] المتاع دون وقت المحاسبة .
ومن استأجر مملوك غيره من مولاه ، كان ذلك جائزا ، وتكون الأجرة للمولى دون العبد . فإن شرط المستأجر للعبد أن يعطيه شيئا من
شرح
( 1 ) قوله : « وينبغي أن لا يستأجر أحدا إلا بعد أن يقاطعه على أجرته . فإن لم يفعل [ 2 ] ، ترك الاحتياط » .
كيف هذا ؟ وقد قدم في أول الباب : « فإن لم يذكر مال الإجارة ، لم تنعقد [ 3 ] الإجارة » ، وقال هنا ترك الاحتياط .
الجواب : الشيخ رحمه الله استعمل هنا لفظ الاستيجار بدلا عن الاستعمال مجازا ، لأنه يستحق أجرة المثل [ 4 ] ، فكان تعريضه للعمل استيجاره [ 5 ] ، لأنه يؤول إلى وجوب الأجرة .
ويدل على أن مراده ذلك ما رواه ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 13 ، الباب 3 من كتاب الإجارة ، ح 1 ، ص 245 .سليمان بن جعفر الجعفري عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إني نهيتهم - يعني غلمانه - أن يعمل معهم أحد حتى يقاطعوه أجرته ، لأنك إذا [ 6 ] قاطعته حمدك على الوفاء ، وإن زدته عرف أنك قد زدته .
هامش
[ 1 ] في ص : « يوم أعطاه » .
[ 2 ] في ح ، ر ، ش : « لم يفعل ذلك » .
[ 3 ] في ح ، ر ، ش : « لم ينعقد » .
[ 4 ] في ك : « لأنه بعد العمل يستحق أجرة » .
[ 5 ] في ك : « استيجار » .
[ 6 ] في ر ، ش : « إذا ما » وفي ح : « ما - خ » .