تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
يكون قد أحدث فيها حدثا . فإن فعل ذلك ، جاز له أن يؤجرها بما شاء . ومن اكترى دابة ليركبها هو ، لم يجز أن يركبها غيره . فإن أركبها غيره ، فهلكت ، كان ضامنا . وإن عابت لزمه بمقدار عيبها . وإن ( 1 ) اكتراها مطلقا ، جاز له أن يركبها إن شاء أو يركبها غيره . وإذا اكتراها على أن يركبها إلى موضع مخصوص ، لم يجز له أن يتجاوزه . وكذلك إن اكتراها على أن يحملها مقدارا بعينه ، لم يجز له أن يحملها أكثر من ذلك . وكذلك إن اكتراها على أن يسلك بها في طريق مخصوص ، لم يجز له أن يسلك بها في غير ذلك الطريق . ومتى خالف في شيء مما قلناه ، كان ضامنا لها ولكل ما يحدث فيها ، ولزمه إن سار عليها أكثر مما شرط ، أو حملها أكثر مما ذكر ، أجرة الزيادة من غير نقصان .
شرح
( 1 ) قوله : « وإن اكتراها مطلقا ، جاز له أن يركبها إن شاء أو يركبها غيره » . كيف يجوز ذلك ، وقد يكون بين الراكب والراكب تفاوت لا يرضى به المكري ؟ الجواب : يعني بالمطلق أن يستأجرها للركوب لا ليركبها راكب معين ، فهنا يجوز أن يوجرها ، ويكون كأنها [ 1 ] استأجر ظهرها . يؤيد ذلك رواية ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 13 ، الباب 16 من كتاب الإجارة ، ص 255 .علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن رجل استأجر دابة ، فأعطاها غيره ، فنفقت ، فما عليه ؟ قال : إن كان اشترط أن لا يركبها غيره ، فهو [ 2 ] ضامن لها . وإن لم يسم ، فليس عليه شيء .
هامش
[ 1 ] في ك : « كأنه » . [ 2 ] في ر ، ش : « هو » .