تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
لا يسلمه إلى خصمه إلا بعد كفلاء . فإن حضر ، ولم يكن له بينة تبطل بينة صاحب الدين ، برئت ذمته وذمة الكفلاء ، وإن كانت له بينة تبطل بينته ، رد الكفلاء عليه المال . ومتى كان المدين معسرا ، لم يجز لصاحب الدين مطالبته والإلحاح عليه . بل ينبغي أن يرفق به ، وينظره إلى أن يوسع الله عليه ، أو يبلغ خبره الإمام ، فيقضي دينه عنه من سهم الغارمين إذا كان قد استدانه وأنفقه في طاعة [ 1 ] ، وإن كان لا يعلم في ما ذا أنفقه ، أو علم أنه أنفقه في معصية [ 2 ] ، لم يجب عليه القضاء عنه ، بل إذا وسع الله عليه ، قضى عن نفسه . ولا يجوز أن تباع دار الإنسان التي يسكنها ولا خادمه الذي يخدمه في الدين إذا كان مقدار ما فيها كفايته . فإن كانت دار غلة ألزم بيعها . وكذلك إن كانت كبيرة واسعة ، وله في دونها كفاية ، الزم بيعها والاقتصار على الأدون منها . ويستحب لصاحب الدين أن لا يلزمه ذلك ، ويصبر عليه . ومتى ألح صاحب الدين على المدين ، وأراد حبسه ، وخاف المدين - أن أقربه - من الحبس ، فيضر ذلك به وبعياله ، جاز له أن ينكر ، ويحلف بالله ما له قبله شيء ، وينطوي على أنه إذا تمكن من قضائه قضاه ، ولا شيء عليه ، فإذا تمكن من قضائه ، قضاه . ومتى كان للإنسان على غيره دين فحلفه على ذلك ، لم يجز له
هامش
[ 1 ] في ح ، خ ، ملك : « طاعة الله - تعالى ، ح - » . [ 2 ] في ح ، ملك : « معصيته » .