مطالبته بعد ذلك بشيء منه . فإن جاء الحالف تائبا ، ورد عليه ماله ، جاز [ 1 ] أخذه . فإن أعطاه مع رأس المال ربحا ، أخذ رأس ماله ونصف الربح . وإن لم يحلفه ، غير أنه لم يتمكن من أخذه منه ، ووقع له عنده مال ، جاز له أن يأخذ حقه منه من غير زيادة عليه . وإن كان ما وقع عنده على سبيل الوديعة ، لم يجز له ذلك ، ولا يخون فيها .
ومن وجب عليه دين ، وغاب عنه صاحبه غيبة لم يقدر عليه معها ، وجب عليه أن ينوي قضاءه ، ويعزل ماله من ملكه .
فإن حضرته الوفاة ، أوصى به إلى من يثق به . فإن مات من له الدين ، سلمه إلى ورثته . فإن لم يعرف له وارثا ، اجتهد في طلبه . فإن لم يظفر به ، تصدق به عنه ، وليس عليه شيء .
وإذا استدانت المرأة على زوجها ، وهو غائب عنها ، فأنفقته بالمعروف ، وجب عليه القضاء عنها . فإن كان زائدا على المعروف ، لم يكن عليه قضاؤه .
ومن له على غيره مال ، لم يجز له أن يجعله مضاربة ، إلا بعد أن يقبضه ، ثمَّ يدفعه إليه إن شاء للمضاربة .
ومن شاهد مدينا له قد باع ما لا يحل تملكه للمسلمين من خمر أو خنزير [ 2 ] وغير ذلك ، وأخذ ثمنه ، جاز له أن يأخذ منه ، فيكون حلالا له ، ويكون ذنب ذلك على من باع .
وإذا كان شريكان لهما مال على الناس ، فتقاسما ، واحتال [ 3 ] كل
هامش
[ 1 ] في م : « له » .
[ 2 ] في ح ، م : « لحم خنزير » .
[ 3 ] في ح ، ن : « واختار » .