ومتى انهدم الملك أو احترق المسكن بتفريط من جهة المستأجر ، لم يسقط عنه مال الإجارة ، ويكون ضامنا لما تشعث منه وانهدم .
ومتى مكنه المؤجر من التصرف ، وامتنع المستأجر من التصرف ، لم يسقط عنه مال الإجارة .
ولا يجوز للإنسان أن يوجر دارا أو مسكنا بأكثر مما استأجرها إلا أن يحدث فيها حدثا . فإن فعل ذلك ، كان له إجارتها بأكثر مما استأجرها .
وإذا استأجر مسكنا على أن يسكنه هو ، لم يجز له أن يسكنه غيره .
فإن استأجره من غير شرط ، كان بالخيار : إن شاء سكن هو ، وإن شاء أسكن غيره .
والملك ( 1 ) إذا كان مشتركا بين نفسين وما زاد عليهما ، لم يكن لأحدهما أن يستبد بالإجارة دون صاحبه ، بل يتفقان على الإجارة . فإن تشاحا ، تناوبا بمقدار من الزمان .
وإذا استأجر ملكا ، وسكن بعضه ، جاز منه [ 1 ] أن يسكن الباقي غيره بأكثر مال الإجارة ، ولا يؤجرها بمثل ما قد استأجر ، اللهم إلا أن
شرح
( 1 ) قوله : « والملك إذا كان مشتركا بين نفسين وما زاد عليهما ، لم يكن لأحدهما أن يستبد بالإجارة دون صاحبه » .
ما المانع أن يؤجر ؟
الجواب : لا يريد الشيخ منعه عن إجارة حقه ، بل مراده المنع من إجارته كله ، ويدل على ذلك قوله قبل هذا : « وإجارة المشاع جائزة مثل إجارة المقسوم » .
هامش
[ 1 ] في هامش م : « خ : له » . وفي ص : « له » .