تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
فيلزمه بمقدار ما تصرف فيها ، وليس عليه أكثر من ذلك . ولا تصح ( 1 ) المزارعة ولا الإجارة إلا بأجل معلوم . فمتى لم يذكر فيها الأجل ، كانت باطلة . وإن كان قد تصرف فيها المستأجر ، وأنفق فيها ، كان له ما أنفق ، ولصاحب الأرض ما يخرج منها ( 2 ) ، وللمزارع أجرة المثل إذا لم يكن ذكر الأجل ، ولم يكن له أكثر من ذلك . ومن أخذ أرض الإنسان [ 1 ] غصبا ، فزرعها ، أو عمرها وبنى فيها بغير
شرح
( 1 ) قوله : « ولا تصح المزارعة والإجارة إلا بأجل معلوم . فمتى لم يذكر فيها الأجل كانت باطلة . وإن [ 2 ] كان قد تصرف فيها المستأجر ، وأنفق فيها ، كان له ما أنفق ، ولصاحب الأرض ما يخرج منها ، وللمزارع أجرة المثل إذا لم يكن ذكر الأجل ، ولم يكن له أكثر من ذلك » . ( 2 ) قوله : « ولصاحب الأرض ما يخرج منها » البذر على صاحب [ 3 ] الأرض أم على المزارع ؟ فإن كان للمزارع [ 4 ] ، فلم قال ذلك ، وإن كان لصاحب الأرض كيف قال : « وإن كان تصرف [ 5 ] فيها المستأجر وأنفق فيها كان له ما أنفق » ما الذي أنفقه ؟ الجواب : المراد هنا أن البذر من صاحب الأرض . وقوله : « إن كان قد تصرف المستأجر [ 6 ] وأنفق » مثل أن حفر نهرا أو أصلح شيئا من حقوقها كالناضح وما شاكله ، فان له المطالبة به ، لأن ذلك بإذن المالك فيكون لازما له . وقوله : « لصاحب الأرض ما يخرج منها » يعني في المزارعة ، لأنه جمع بين الإجارة والمزارعة فأعطى كل قسم حكمه . وللزارع الأجرة ، لأنه عمل بإذن المالك . وهذا ظاهر .
هامش
[ 1 ] في م : « إنسان » . [ 2 ] في ح ، ر ، ش : « فان » . [ 3 ] في ك : « لصاحب » . [ 4 ] في ح : « على المزارع » . [ 5 ] في ك : « قد تصرف » . [ 6 ] في ك : « وإن كان قد تصرف فيها المستأجر » .