من ذلك ، إلا أن يحدث فيها حدثا من حفر نهر أو كري ساقية وما أشبههما [ 1 ] . ومتى استأجرها بالحنطة والشعير ، جاز له أن يوجرها [ 2 ] بالدراهم والدنانير بما شاء .
والمزارع إذا شرط على صاحب الأرض شرطا ، وجب عليهما جميعا الوفاء به .
فإن شرط صاحب الأرض على المزارع جميع مئونة الأرض من عمارة وبذر وكري نهر وحفر ساقية ، كان عليه القيام بذلك أجمع ، ثمَّ المقاسمة على ما اتفقا عليه . فإن ( 1 ) كان [ 3 ] شرط المزارع أن يأخذ بذره قبل
شرح
فضل البيت والأجير حرام . ومثله روى ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 13 ، الباب 20 من كتاب الإجارة ، ح 5 ، ص 260 .إبراهيم بن المثنى [ 4 ] عن أبي عبد الله عليه السلام .
ولأن ملك المنفعة كملك العين ، فكما يصح [ 5 ] المعاوضة على الأعيان بزيادة فكذا المنافع ، فإذا ترك العمل بهذا في بعض المواضع ، يعمل به في الباقي .
( 1 ) قوله : « فإن كان شرط المزارع أن يأخذ بذره قبل القسمة ، كان له ذلك .
وإن لم يكن شرط ، كان البذر عليه على ما شرط » .
كيف قال : وإن لم يشترط [ 6 ] كان على ما شرط ؟ وقد قسم إلى أنه إن كان شرط ، كان له ذلك ، وإن لم يشرط ما ذكر حكمه ، وكأن القسمة فيها خلل .
الجواب : معناه إذا شرط المقاسمة بالنصف مثلا ، فان شرط مع ذلك إخراج
هامش
[ 1 ] في م : « وما أشبه ذلك » .
[ 2 ] في ح ، ص ، ن ، ملك : « يواجرها » .
[ 3 ] ليس « كان » في ( ص ) .
[ 4 ] في ح ، ر ، ش : « هشام بن المثنى » .
[ 5 ] في ك : « تصح » .
[ 6 ] في ك : « لم يشرط » .