تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
ومتى أهدى له المدين شيئا لم يكن قد جرت به عادته ، وإنما فعله لمكان الدين ، استحب له أن يحتسبه من الدين ، وليس ذلك بواجب . وإذا رأى صاحب الدين المدين في الحرم ، لم يجز له مطالبته فيه ولا ملازمته ، بل ينبغي له أن يتركه حتى يخرج من الحرم ، ثمَّ يطالبه كيف شاء . ومن كان عليه دين ، وجب عليه السعي في قضائه ، وترك الإسراف في النفقة ، وينبغي أن يتقنع بالقصد ، ولا يجب عليه أن يضيق على نفسه ، بل يكون بين ذلك قواما . [ 2 ]

باب وجوب قضاء الدين إلى الحي والميت

كل من عليه دين ، وجب عليه قضاؤه حسب ما يجب عليه ، فإن كان حالا ، وجب عليه قضاؤه عند المطالبة في الحال ، وإن كان مؤجلا ، وجب قضاؤه عند حلول الأجل مع المطالبة . ومن وجب عليه الدين لا يجوز له مطله ودفعه مع قدرته على قضائه . فإن مطل ودفع ، كان على الحاكم حبسه وإلزامه الخروج مما وجب عليه . فإن حبسه ثمَّ ظهر له بعد ذلك إعساره ، وجب عليه تخليته . وإن لم يكن معسرا ، غير أنه يدفع به ، جاز للحاكم أن يبيع عليه متاعه وعقاره ، ويقضي عنه ما وجب عليه . وإن كان من وجب عليه الدين وثبت غائبا ، وجب أيضا على الحاكم سماع البينة عليه ، ويجوز له أن يبيع عليه شيئا من أملاكه ، غير أنه