تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
وكذلك إن شرط عليه أن يزرع شيئا بعينه ، لم يجز له خلافه . ولا بأس أن يشارك المزارع غيره ، ولم يكن لصاحب الأرض خلافه . ومن آجر غيره أرضا ، كان للمستأجر أن يقيم في الأرض من ينوب عنه ويقوم مقامه . ومن ( 1 ) استأجر أرضا بالنصف أو الثلث أو الربع ، جاز له أن يوجرها [ 1 ] بأكثر من ذلك وأقل .
شرح
( 1 ) قوله : « ومن استأجر أرضا بالنصف أو الثلث أو الربع ، جاز له أن يوجرها بأكثر من ذلك أو أقل » . كيف تصح [ 2 ] هذه الإجارة ويجوز أن لا يخرج الأرض شيئا ؟ الجواب : قد قرر رحمه الله أن المزارعة بالنصف والربع والثلث [ 3 ] جائزة ، وهي تفتقر إلى الإيجاب والقبول والمدة المعينة ، فإذن لا فرق على هذا التقدير بين المزارعة والإجارة إلا باللفظ [ 4 ] و [ 5 ] إذا كان المعنى واحدا فكما تصح في لفظة المزارعة بالثلث كذا تصح المزارعة بلفظ الإجارة ، إذ لا عبرة باختلاف اللفظ . فلو كان هذا القدر من الجهالة مفسدا للإجارة ، لزم أن يكون مفسدا للمزارعة ، لأن المعنى في الصورتين واحد . ولا ينافي هذه المسألة ما ذكره في المسألة الأولى من إيجاب جعله في الذمة ، لأن الغرض هناك أن الأجرة بكيل معلوم أو وزن معلوم ، فافتقر إلى [ 6 ] ضمانه في الذمة ، إذ حصوله من الأرض المعينة غير معلوم .
هامش
[ 1 ] في ن : « يواجرها » . وفي ح ، ص : « يوجرها غيره بأكثر » . [ 2 ] في ك : « يصح » . [ 3 ] في ك : « الثلث والربع » . [ 4 ] في ك : « باللفظة » . [ 5 ] ليس « و » في ( ر ، ش ) . [ 6 ] في ك : « في » .