وكذلك إن شرط عليه أن يزرع شيئا بعينه ، لم يجز له خلافه .
ولا بأس أن يشارك المزارع غيره ، ولم يكن لصاحب الأرض خلافه .
ومن آجر غيره أرضا ، كان للمستأجر أن يقيم في الأرض من ينوب عنه ويقوم مقامه .
ومن ( 1 ) استأجر أرضا بالنصف أو الثلث أو الربع ، جاز له أن يوجرها [ 1 ] بأكثر من ذلك وأقل .
شرح
( 1 ) قوله : « ومن استأجر أرضا بالنصف أو الثلث أو الربع ، جاز له أن يوجرها بأكثر من ذلك أو أقل » .
كيف تصح [ 2 ] هذه الإجارة ويجوز أن لا يخرج الأرض شيئا ؟
الجواب : قد قرر رحمه الله أن المزارعة بالنصف والربع والثلث [ 3 ] جائزة ، وهي تفتقر إلى الإيجاب والقبول والمدة المعينة ، فإذن لا فرق على هذا التقدير بين المزارعة والإجارة إلا باللفظ [ 4 ] و [ 5 ] إذا كان المعنى واحدا فكما تصح في لفظة المزارعة بالثلث كذا تصح المزارعة بلفظ الإجارة ، إذ لا عبرة باختلاف اللفظ . فلو كان هذا القدر من الجهالة مفسدا للإجارة ، لزم أن يكون مفسدا للمزارعة ، لأن المعنى في الصورتين واحد .
ولا ينافي هذه المسألة ما ذكره في المسألة الأولى من إيجاب جعله في الذمة ، لأن الغرض هناك أن الأجرة بكيل معلوم أو وزن معلوم ، فافتقر إلى [ 6 ] ضمانه في الذمة ، إذ حصوله من الأرض المعينة غير معلوم .
هامش
[ 1 ] في ن : « يواجرها » . وفي ح ، ص : « يوجرها غيره بأكثر » .
[ 2 ] في ك : « يصح » .
[ 3 ] في ك : « الثلث والربع » .
[ 4 ] في ك : « باللفظة » .
[ 5 ] ليس « و » في ( ر ، ش ) .
[ 6 ] في ك : « في » .