تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
صاحبها مع يمينه . فإن اختلفا في التفريط والتضييع ، كان على المعير البينة بأن الذي استعار فرط أو ضيع . فإن لم يكن معه بينة ، كان على المستعير اليمين . ومن ( 1 ) استعار شيئا ورهنه ، كان لصاحبه أن يأخذه من عند المرتهن ، ولم يكن له منعه منه ، وكان له أن يرجع على الراهن بماله عليه من المال .
شرح
ولم أقف برواية تدل على ما ذكره الشيخ رحمه الله في المسائل الأربع : الغصب والوديعة والرهن والعارية ، لكن جماعة من الأصحاب أجازوا ما ذكره ، ولم يذكروا الوجه . ( 1 ) قوله : « ومن استعار شيئا ورهنه ، كان لصاحبه أن يأخذه من المرتهن ، ولم يكن له منعه منه ، وكان له أن يرجع على الراهن بماله عليه من المال » . كيف أطلق القول ؟ ولم لا [ 1 ] قال : إذا كان الدين حالا ؟ لأنه لو كان مؤجلا ، لم يكن له أخذه إلا عند الأجل . ثمَّ قوله : « كان له أن يرجع » [ 2 ] سواء أخذ الرهن أو لم يؤخذ ، له الرجوع ؟ الجواب : هذا يحمل على أن تأجيل المال مشروط بالرهن ، فمع أخذ الرهن يبطل الأجل ، أو يكون الرجوع عبارة عن أن المال لا يبطل بأخذ الرهن ، فكأنه يقول : وله المطالبة بماله . فليس إطلاق الرجوع دليلا على التعجيل ولا على [ 3 ] التأجيل .
هامش
[ 1 ] في ح : « ما » . [ 2 ] في ر ، ش : « أن يراجع » . [ 3 ] ليس « على » في ( ك ) .