له وإن لم يشترط للمعير ، ويكون المعير ضامنا لصاحب الشيء .
والضرب الآخر لا يكون المستعير ضامنا إلا أن يشترط المعير عليه .
فإن شرط عليه [ 1 ] ضمانه ضمنه على كل حال . وإن لم يشترط [ 2 ] ، لم يكن عليه إذا هلك ضمانه ، إلا أن يفرط فيها ، أو يتعدى ، فإنه يلزمه ضمانها .
وإذا ( 1 ) اختلف المستعير والمعير في قيمة العارية ، كان القول قول
شرح
الضمان للمعير وإلا كان للمالك ؟
ولو كانت العين باقية ، وعلم المستعير أنها ليست للمعير ، بل هي لغيره ، هل كان عليه تسليمها إلى المالك أم إلى المعير ؟
الجواب : الضمان يلزم على التقديرين ، لأن منافع المالك لا يسقط ضمانها بإباحة الغير لها ، لكن إن كان المستعير يعلم ، فلا رجوع له على المعير ، وإن لم يعلم ، رجع عليه [ 3 ] بما دفعه عن العين المستعارة . وفي الحالين يكون الضمان للمالك لا للمعير . فيكون اللام من قوله « للمعير » متعلقة بقوله « يشترط » لا ب « ضامن » ، كأنه يقول : فإنه يكون ضامنا للمال وإن لم يشترط للمعير الضمان [ 4 ] .
وقوله : « يكون [ 5 ] المعير ضامنا لصاحب الشيء » ليس بمقتض أن لا يكون [ 6 ] المستعير ضامنا أيضا ، بل للمالك إلزام أيهما شاء .
( 1 ) قوله : « وإذا اختلف المستعير والمعير في قيمة العارية ، كان القول قول صاحبها مع يمينه » .
وهذه أيضا خلاف الدعاوي في كون اليمين على المدعي .
الجواب : قد مر البحث في مثل هذه في الغصب والوديعة ( 1 )( 1 ) في الباب 9 ، ص 9 - 178 وهذا الباب ، ص 260 - 259 .. ومأخذ الكل واحد
هامش
[ 1 ] ليس « عليه » في ( خ ، م ، ن ) .
[ 2 ] في م : « يشرط » .
[ 3 ] في ح ، ر ، ش : « إليه » .
[ 4 ] في ك : « الضامن » وفي هامشه : « كذا بخطه » .
[ 5 ] في ك : « ويكون » .
[ 6 ] في ح : « ليس بنقيض إلا أن يكون » .