ومتى ( 1 ) مات المستودع ، وجب رد الوديعة إلى ورثته . فإن كان واحدا سلمها إليه . وإن كانوا جماعة ، لم يسلمها إلا إلى جماعتهم ، أو إلى واحد منهم [ 1 ] يتفقون على تسليمها إليه ، أو يعطي كل ذي حق حقه .
فإن سلمها إلى واحد منهم بغير رضا الباقين ، كان ضامنا لحصة الباقين على الكمال .
والعارية على ضربين :
ضرب منها تكون مضمونة على كل حال ، اشترط ذلك ، أو لم يشترط . وهو كل ما كان ذهبا أو فضة .
ويلحق ( 2 ) بذلك من استعار من غيره مالا يملكه ، فإنه يكون ضامنا
شرح
( 1 ) قوله : « ومتى مات المستودع ، وجب رد الوديعة إلى ورثته . فإن كان واحدا سلمها إليه . وإن كانوا جماعة ، لم يسلمها إلا إلى جماعتهم ، أو إلى واحد يتفقون على تسليمها إليه أو يعطي كل ذي حق حقه » .
كيف يجوز أن يقسم مالهم ، والقسمة يحتاج فيها إلى رضا الملاك ؟
الجواب : هذا يعمل على أحد أمرين ، إما على أنهم أذنوا له في إفراد ذلك وقسمته توصلا إلى استيفاء كل واحد منهم حقه بانفراده ، وإما على أن مال كل واحد منهم كان منفردا . فكأنه يقول لا يجوز تسليم الوديعة إلا إلى الكل أو من يتفقون عليه في قبضها أو تكون متميزة فيعطى كل ذي حق حقه .
( 2 ) قوله : « ويلحق بذلك من استعار من غيره شيئا لا يملكه ، فإنه يكون ضامنا له وإن لم يشترط للمعير ، ويكون المعير ضامنا لصاحب الشيء » .
هل ذلك إذا علم المستعير أن الشيء ملك للغير أو إذا لم يعلم ؟ ولم كان عليه
هامش
[ 1 ] ليس « منهم » في ( م ) .