صاحبها مع يمينه بالله « تعالى » .
ومتى ( 1 ) تصرف المودع في الوديعة ، كان ضامنا لها حسب ما قدمناه . فإن ربح ، كان الربح لصاحب الوديعة . وإن خسر ، كان على المودع .
شرح
الجواب : قد مر مثل هذه في الغصب ( 1 )( 1 ) في الباب 9 ، ص 9 - 178 .، وقلنا : إن مع تلف الشيء يكون الثابت في الذمة ذلك التالف ، والقيمة المدفوعة إنما هي لتعذر مثله ، فإذا ادعى الغارم أن ذلك هو قيمته ، وأنكر المالك ، فالقول قوله مع يمينه ، فلا يكون ذلك خارجا عن أبواب الدعاوي . وهذا وجه يقوى به ما ذكره ، والأولى أن يكون القول في القيمة قول الغارم مع يمينه .
( 1 ) قوله : « ومتى تصرف المودع في الوديعة ، كان ضامنا لها حسب ما قدمناه .
فإن ربح ، كان الربح لصاحب الوديعة ، وإن خسر ، كان على المودع » .
إذا ضمن انتقل المال إلى ذمته ، ومع انتقاله إلى الذمة كيف يكون الربح للمودع ؟ وإن لم ينتقل إلى ذمته ما المراد بقوله الضمان ؟
الجواب : المراد بالضمان اشتغال الذمة بعهدة المال بمعنى أنه إن تلف قبل وصوله إلى المالك أو من يجري مجراه ، لزمه إقامة البدل . ولا يلزم من اشتغال الذمة به [ 1 ] على هذا التفسير انتقاله إلى ملك الضامن كما في الغصب ، لأن الضمان لا ينافي بقاء الملك على المالك ، ومع بقاء الملك على مالكه ، يكون الفائدة له .
وتحقيق ما ذكره : أنه إن اشترى بالعين ، كان الربح للمالك إن أجاز ، وإلا كان له استعادة ماله ، إلا أن يتعذر ذلك كما يتعسر [ 2 ] تتبع البياعات المتعددة بالفسخ ، ولو كان ابتاع في الذمة ، ونقد العين المودعة ، كان الربح له دون المالك .
هامش
[ 1 ] ليس « به » في ( ح ) .
[ 2 ] في ح : « يتعذر » وفي ر ، ش : « ببيع » .