تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
عليه - إلا أن يخاف على نفسه أو ماله أو على بعض المؤمنين من ذلك - وعليه أن يردها إلى أربابها إن عرفهم ، فإن لم يعرفهم عرفها حولا كما يعرف اللقطة ، فإن جاء صاحبها ، وإلا تصدق بها عنه . ومتى طالب صاحب الوديعة الظالم المودع بردها عليه ، وطالبه باليمين ، جاز له أن يحلف : أن ليس له عنده شيء ، ولم يلزمه إثم ولا كفارة . وكذلك إن مات المودع ، لم يجز له ردها على ورثته ، وله أن يحلف أن أباهم ما أودعه شيئا ، ويوصل الوديعة إلى صاحبها . ومتى كان المال المغصوب مختلطا بغيره من مال المودع ، لم يجز للمودع منعه من شيء من ذلك ، ووجب عليه ردها عليه بأجمعها ، لأنه لا يتميز له المغصوب من غيره . والمودع مؤتمن على الوديعة ، وقوله مقبول فيها . فإن ضاعت الوديعة ، لم يلزمه شيء ، إلا أن يكون قد فرط في حفظها أو تعدى فيها . فإن فعل شيئا من ذلك ، كان عليه ضمانها . ولا يمين على المودع ، بل قوله مقبول . فإن ادعى المستودع أن المودع ، قد فرط أو ضيع ، كان عليه البينة . فإن لم يكن معه بينة ، كان على المودع اليمين . وإذا اختلف نفسان في مال ، فقال الذي عنده المال : « إنه وديعة » ، وقال الآخر : « إنه دين عليك » ، كان القول قول صاحب المال ، وعلى الذي عنده المال البينة : أنه [ 1 ] وديعة . فإن لم يكن له بينة ،
هامش
[ 1 ] في خ ، ن : « بأنه » .