تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
وذلك محمول على أنه إذا كان له ما يرجع إليه . فأما إذا لم يكن له ذلك ، فلم يكن الحج واجبا عليه ، فكيف يجوز أن يجب عليه أن يستدين ، ويقضي ما لم يجب عليه ؟ ! ومن اضطر إلى دين ، ولا يملك شيئا يرجع إليه ، وكان ممن يجد الصدقة ، فالأفضل له أن يقبل الصدقة ، ولا يتعرض للدين ، لأن الصدقة حق جعلها الله له في الأموال . ومن كان عليه دين لا ينوي قضاءه ، كان بمنزلة السارق . وإذا كان عازما على قضائه ساعيا في ذلك ، كان له بذلك أجر كبير وثواب جزيل ، ويعينه الله « تعالى » على ذلك . ومن كان له على غيره دين ، كره له النزول عليه . فإن نزل ، فلا يكون ذلك أكثر من ثلاثة أيام .
شرح
كيف هذا القول من الشيخ رحمه الله وقوله : « وقد روي جواز الاستدانة » ، ثمَّ قال : « فكيف يجوز أن يجب عليه أن يستدين » ففي الرواية جواز ، وفي قوله وجوب ؟ الجواب : في الرواية جواز أن يستدين للحج . حمله الشيخ على ما إذا كان له مال أو جهة يقضي منه . ثمَّ قال بتقدير أن لا يكون له مال : فإن الحج لا يجب عليه ، وإذا لم يجب الحج عليه ، فكيف يجوز أن يستدين ويقضي ما لم يجب عليه . وهذا كلام جيد ، لكن في أكثر النسخ مثل ما ذكر [ 1 ] في هذا السؤال ، ومتى كان اللفظ كذلك ، فاللفظ مضطرب .
هامش
[ 1 ] في ك : « ما ذكره » .
النهاية ونكتها — صفحة 23 | الشيخ الطوسي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / المحقق الحلي