وقال الآخر : « هي وديعة عندي » ، كان القول قول صاحب المال مع يمينه .
ومن كان عنده رهن ، فمات صاحبه ، وخاف إن أقر به طولب به ولم يعط ماله ، جاز له أن يأخذ منه بمقدار ماله عليه ، ويرد الباقي على ورثته .
فإن لم يفعل ، وأقر أن عنده رهنا ، كانت عليه البينة أنه رهن . فإن لم يكن معه بينة ، كان على الورثة اليمين ، أنهم لا يعلمون أن له عليه شيئا ، ووجب عليه أن يرد الرهن الذي أقر به .
[ 17 ]
باب الوديعة والعارية
إذا كان عند إنسان وديعة ، وطلبها صاحبها ، وهو متمكن من ردها ، وليس عليه في ردها ولا على غيره ضرر لا يمكن تلافيه من الخوف على النفس وعلى المال ، وجب عليه ردها ، سواء كان المودع كافرا أو مسلما أو مؤمنا أو فاسقا وعلى كل حال .
وإذا كان المودع ظالما ، وما أودعه يكون مغصوبا ، لم يجز للمودع رده
شرح
يدعيه القابض إنكار لا يسقط [ 1 ] الضمان .
روى ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 13 ، الباب 7 من كتاب الوديعة ، ص 232 .هذه إسحاق بن عمار عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن رجل استودع رجلا ألف درهم ، فضاعت ، فقال الرجل : كانت عندي وديعة ، وقال الآخر : إنما كانت قرضا ، قال : المال لازم له إلا أن يقيم البينة أنها كانت وديعة .
هامش
[ 1 ] في ك : « ولا يسقط » .