يجيء صاحبه . فإن لم يجئ ، باعه ، وأخذ ماله ، وتصدق عنه بالباقي .
وإذا مات من عنده الرهن ، ولم يعلم الورثة الرهن ، كان ذلك كسبيل ماله ، فإن علموه بعينه ، وجب عليهم رده على صاحبه ، وأخذ ما عليه منه .
ولا يجوز للراهن أن يتصرف فيما رهنه . فإن كان الرهن دارا ، لم يجز له أن يسكنها ، ولا أن يبيعها ، ولا أن يؤاجرها . وإن كان أرضا ، لم يجز له زراعتها ولا بيعها ولا إجارتها . وإن كان مملوكا أو جارية ، لم يجز له استخدامها ولا وطء الجارية . فإن وطأها ، كان مخطئا ، ولا يكون بفعله زانيا .
ومتى باع الرهن أو تصدق به أو وهبه أو آجره أو عارضة من غير علم المرتهن ، كان ذلك باطلا . وكذلك إن أعتق المملوك أو دبره أو كاتبه ، كان ذلك باطلا . فإن أمضى المرتهن ما فعله الراهن ، كان ذلك جائزا ماضيا ، ولم يكن للمرتهن رجوع فيما أمضاه .
وإذا كان عند إنسان رهون جماعة ، فهلك بعضها ، وبقي البعض ، كان ماله فيما بقي . فإن هلك الكل ، كان ماله في ذمة الراهن إذا لم يكن ذلك عن تفريط منه حسب ما قدمناه .
ومن عنده الرهن ، جاز له أن يشتريه من الراهن بقيمته .
ومتى رهن الإنسان حيوانا حاملا ، كان حمله خارجا عن الرهن .
فإن ( 1 ) حمل في حال الارتهان ، كان مع أمه كهيئتها رهنا . وحكم
شرح
( 1 ) قوله : « فإن حمل رهن في حال الارتهان ، كان مع أمه كهيئتها رهنا » .