ومن ( 1 ) كان عنده أموال للناس مضاربة ، فمات ، فإن عين ما عنده
شرح
( 1 ) قوله : « ومن كان عنده أموال مضاربة ، فمات ، فان عين ما عنده أنه لبعضهم ، كان على ما عين في وصيته ، وإن لم يعين ، كان بينهم بالسوية على ما يقتضيه رؤوس الأموال » .
كيف يقبل تعيينه [ 1 ] في الوصية لبعض وإسقاط بعض ، وإلا رجع في كل حال إلى رؤوس أموالهم ؟
وقوله : « كان بينهم بالسوية على ما يقتضيه » هل هو راجع إلى الربح أم إلى الخسران أم إلى رؤوس أموالهم ؟
الجواب : هذه رواية ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 13 ، الباب 13 من كتاب المضاربة ، ص 191 .النوفلي عن السكوني . وهما عاميان لا يعمل بما ينفردان به .
والتحقيق أن يفرض فروضا [ 2 ] ثلاثة :
أحدها : أن يعلم أن في يده أموالا مضاربة ، ويترك أموالا لا يعلم حالها ، فالوجه أن يقضي بالمال تركة ، لأن الظاهر أن ما في يده ملك له ، والمضاربة لا يضمن إلا بالتفريط ، والأصل [ 3 ] عدمه .
الثاني : أن يعلم أن بعض هذه الأموال مضاربة ، ويجهل البعض ، فالمجهول تركة على الظاهر حتى يثبت أنها من أموال المضاربة ، لما قلناه .
الثالث : أن يعلم أن الجميع من أموال المضاربة إما بالبينة أو بإقراره مع انتفاء التهمة إن أقر مريضا ، فان تعين مال كل واحد أو بعضهم إما بالإقرار أو البينة أو بتصديق الورثة ، دفع إليهم أو إليه ، وإن جهل قسم بينهم على رؤوس الأموال [ 4 ] ولو زاد .
هامش
[ 1 ] في ح : « في تعيينه » وفي ر ، ش : « في تعينه » .
[ 2 ] في ر ، ش : « فروضها » .
[ 3 ] في ر ، ش : « فالأصل » .
[ 4 ] في ك : « أموالهم » .