تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
كان بينهما ، وإن نقص ثمنه عما اشتراه ، لم يلزمه شيء ، ثمَّ باع ، فخسر ، لم يكن عليه شيء ، وكان له أجرة المثل ، وإن ربح ، كان صاحب المتاع بالخيار بين أن يعطيه ما وافقه عليه ، وبين أن يعطيه أجرة المثل . ومتى اختلف الشريكان أو المضارب وصاحب المال في شيء من الأشياء ، كانت البينة على المدعي ، واليمين على المدعى عليه ، مثل الدعاوي في سائر الأحكام . وليس لأحد الشريكين مقاسمة شريكه على وجه يضربه ، مثل أن يكون بينهما متاع أو سلعة أو عقار إن قسمت هلكت مثل الحمامات والأرحية أو الحيوان والرقيق أو السلع المثمنة من [ 1 ] اللئالي والدرر وما
شرح
كان بينهما ، وإن نقص ثمنه عما اشتراه ، لم يلزمه شيء ، ثمَّ باع ، فخسر ، لم يكن عليه شيء ، وكان له أجرة المثل ، وإن ربح ، كان صاحب المتاع بالخيار بين أن يعطيه الذي وافقه [ 2 ] عليه وبين أن يعطيه أجرة المثل » . ما الفرق بين هذه المسألة وبين المسألة التي في باب البيع بالنقد والنسية ؟ ( 1 )( 1 ) الباب 6 ، ص 152 .وهي : « إذا قوم التاجر متاعا على الواسطة بشيء معلوم ، وقال له : بعه فما زدت على رأس المال فهو لك » . وهذا رد لما تقدم . الجواب : الفرق أن هاهنا جعل الثوب رأس مال المضاربة ، وهي لا تصح إلا بالذهب والفضة ، وهناك قومه عليه ليكون ربحه بأجمعه عوضا عن عمله ، فالصورتان مفترقتان . والذي أراه بطلان المعاملتين ، وثبوت الأجرة فيهما إذا لم يضمنه الثمن ، ولو ضمنه الثمن ، وملكه الثوب ، كان بيعا ، وصار الربح للواسطة .
هامش
[ 1 ] في ح ، ص ، ملك : « مثل » بدل « من » . [ 2 ] في ش ، ك : « واقفة » .