فإن تقاسما بالنقد والنسيئة ، وأخذ كل واحد منهما بمقدار ما يصيبه من النقد والنسيئة ، ثمَّ قبض أحدهما مال النسيئة ، ووصل إليه ، ولم يصل إلى الآخر ، كان من وصل إليه المال يلزمه أن يقاسم صاحبه ، ويكون ما هلك عليهما جميعا .
والشركة ( 1 ) بالتأجيل باطلة .
ومتى مات أحد الشريكين ، بطلت الشركة .
ومتى ( 2 ) اشترك نفسان في عمل شيء من الأشياء من صناعة أو
شرح
( 1 ) قوله : « والشركة بالتأجيل باطلة » .
وما معنى الشركة بالتأجيل ؟ ومن أين تكون باطلة ؟
الجواب : معناه أن يشترط في الشركة التأجيل ، فلا يلزم الأجل ، ويبطل ببطلانه عقد الشركة وإن كان المالان ممتزجين .
( 2 ) قوله : « ومتى اشترك نفسان في عمل شيء من الأشياء صناعة أو غيرها ، لم ينعقد [ 1 ] بينهما الشركة ، وكان لكل واحد منهما أجرة ما يعمله » .
كيف يقسم ما يحصل لهما في هذه الصورة إذا لم ينضبط ما عمل كل واحد منهما ، لا مقدارا ولا أجرة ، وحصل بينهما في هذه الحال النزاع ؟
الجواب : هذه تفرض على وجهين :
أحدهما : أن يستأجر إنسان صانعين فزائدا بأجرة واحدة ، ولم يقدر لأحدهما أجرة معينة ، فحينئذ ينظر في مقدار أجرة كل واحد منهما ، وينسب بعضها من بعض ، ثمَّ يبسط الأجرة ، ويعطي كل واحد منهما بنسبة عمله .
الثاني : أن يعمل كل واحد منهما بأجرة منفردة يمزجها بأجرة الآخر على وجه
هامش
[ 1 ] في ك : « لم تنعقد » .