أمره أن يصير إلى بلد بعينه فمضى إلى غيره من البلاد ، أو أمره أن يشتري متاعا بعينه فاشترى غيره ، أو أمره أن يبيع نقدا فباع نسيئة ، كان ضامنا للمال ، إن خسر كان عليه ، وإن ربح كان بينهما على ما وقع الشرط عليه .
ومتى جعل صاحب المال الأمر إلى المضارب فيما يبيع ويشتري ويسافر به ويبيع بالنقد والنسيئة ، كان جميع ما يعمله ماضيا ، ولم يلزمه ضمان ما هلك من المتاع .
وإذا ( 1 ) أعطى الإنسان غيره ثوبا أو متاعا ، وأمره أن يبيع ، فإن ربح
شرح
يكون الربح بينهما ؟
الجواب : يضمن بنفس العدوان ، ويستقر الضمان بحصول الخسران ، وإنما كان الربح بينهما مع التعدي ، لأن مقتضى المضاربة الاشتراك في الربح بحسب الشرط ، والعدوان لا ينافيه ، فيبقى الشرط بحاله . ولا كذا لو ضمنه المال لأن تضمين المال [ 1 ] له إقراض للمال ، فيخرج عن وضع المضاربة .
ويؤيد ما ذكرناه ما رواه ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 13 ، الباب 1 من كتاب المضاربة ، ح 5 ، ص 181 .الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يعطي الرجل مالا مضاربة ، فيخالف ما شرط عليه ، قال : هو ضامن والربح بينهما .
ويبين ما ذكرناه ثانيا ما رواه ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 13 ، الباب 4 من كتاب المضاربة ، ص 186 .محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال :
قال أمير المؤمنين عليه السلام [ 2 ] : من ضمن تاجرا ، فليس له إلا رأس ماله ، وليس له من الربح شيء .
( 1 ) قوله : « وإذا أعطى الإنسان غيره ثوبا أو متاعا ، وأمره أن يبيع ، فان ربح ،
هامش
[ 1 ] في ح : « المالك » .
[ 2 ] في ك : « عليه الصلاة والسلام » .