غيرها ، لم ينعقد بينهما الشركة ، وكان لكل واحد منهما أجر ما يعمله . فإن كانا متساويين في العمل ، تساويا في الأجرة . وإن تفاضلا ، كانت أجرتهما على مقدار عملهما . وإذا أعطى الإنسان غيره مالا ، وجعل بعضه دينا عليه ، ثمَّ تعاقد الشركة ، كان ذلك جائزا ، وصحت الشركة . وإن لم يجعله دينا عليه ، وأعطاه المال ليضارب له به ، كان للمضارب أجرة المثل ، وكان الربح لصاحب المال والخسران عليه . وقد روي ( 1 ) : أنه يكون للمضارب من الربح بمقدار ما وقع الشرط عليه من نصف أو ربع أو أقل أو أكثر . وإن كان خسرانا [ 1 ] فعلى صاحب المال . ومتى ( 1 ) تعدى المضارب ما رسمه صاحب المال ، مثل أن يكون
شرح
الشركة ، فلكل واحد أجرة عمله . وإن لم يتميز أجرة أحدهما عن الآخر ، قضى [ 2 ] بينهما بالصلح .
( 1 ) قوله : « ومتى تعدى المضارب ما رسمه صاحب المال ، مثل أن يأمره أن [ 3 ] يصير إلى بلد بعينه فمضى إلى غيره من البلاد ، أو أمره أن [ 4 ] يشتري متاعا بعينه فاشترى غيره ، أو أمره أن [ 5 ] يبيع نقدا فباع نسية ، كان ضامنا للمال إن خسر ، وإن ربح كان الربح بينهما على ما وقع الشرط عليه » .
هل يضمن مع التعدي أم مع التعدي والخسران ؟ فإن كان مع التعدي ، لم
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 13 ، الباب 3 من كتاب المضاربة ، ح 5 ، ص 186 .
[ 1 ] في هامش ( م ) : « بخط المصنف - خسرانا - منصوب » .
[ 2 ] في ر ، ش : « فقضى » .
[ 3 ] في ح ، ر : « بأن » .
[ 4 ] في ح ، ر : « بأن » .
[ 5 ] في ح ، ر : « بأن » .