لا يحمل المال إلى بلد آخر من غير إذنه ، أو لا يشتري إلا متاعا بعينه ، فخالفه شريكه في شيء من ذلك ، كان ضامنا للمال إن هلك .
ومتى جعل الأمر إليه في البيع والشراء والنقد والنسيئة على ما يراه مصلحة لهما وصوابا ، كان جميع ما يعمله صحيحا ماضيا .
ومتى حصل بالمال المشترك المتاع ، ثمَّ أرادا أن يتقاسما ، لم يكن لأحدهما المطالبة بالمال ، بل له من المتاع بمقدار ماله من المال .
وكذلك إن حصل من أصل المال نسيئة ، لم يكن له المطالبة به نقدا .
فإن ( 1 ) رضي أحدهما بأن يأخذ رأس ماله ، ويترك الربح والنقصان والنقد والنسيئة ، ورضي صاحبه بذلك ، كان ذلك جائزا .
شرح
( 1 ) قوله : « فإن رضي أحدهما أن يأخذ رأس ماله ويترك الربح والنقصان والنقد والنسيئة ، ورضي صاحبه بذلك ، كان ذلك جائزا » .
فإن تراضيا على ذلك ، ثمَّ لم يحصل للشريك مال النسية هل له الرجوع على شريكه بما أخذه في هذه الصورة ؟
الجواب : ليس له الرجوع بما أخذه ، لأنه مستند إلى عقد الصلح ، وهو لازم للمصطلحين .
ويؤيد ذلك رواية ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 13 ، الباب 4 من كتاب الصلح ، ص 165 .داود الأبزاري عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن رجلين اشتركا في مال ، وربحا فيه ، وكان من المال دين وعين فقال أحدهما لصاحبه : أعطني رأس مالي ، ولك الربح ، وعليك التوى ، قال : لا بأس إذا اشترط .
فإن كان شرطا يخالف كتاب الله ، رد إلى كتاب الله .