يرده ، فباعه من غيره بذلك الثمن أو زائدا عليه ، لم يكن لصاحب الشفعة المطالبة بها ، وإن باع بأقل من الذي عرض عليه ، كان له المطالبة بها .
ولا شفعة في هبة ولا في إقرار بتمليك ولا معاوضة ولا صدقة ولا فيما يجعله الإنسان مهرا لزوجته . وإنما تثبت الشفعة فيما يباع بثمن معلوم .
وإذا ( 1 ) اختلف المتبايعان والشفيع في ثمن الملك ، كان القول قول
شرح
وآله [ 1 ] أنه قال : لا يحل له أن يبيع حتى يستأذن شريكه . فان باع ولم يؤذنه ، فهو أحق به .
وجه الاستدلال : أنه علق الاستحقاق على عدم الاستئذان ، فلا يثبت معه .
ولأن الشفعة لمصلحة الشريك ودفع الضرر عنه ، فإذا لم يرده ، دل على عدم التضرر ، فلا تثبت [ 2 ] الشفعة ، لانتفاء السبب . وليس ذلك من باب الاسقاط ، فيتوقف على تحقق الاستحقاق كالإبراء من الدين .
واعلم : أن الرواية المذكورة عن النبي صلى الله عليه وآله لم نجد لها [ 3 ] سندا من طريق الأصحاب ، بل هي من صحيح أحاديث الجمهور ، لكن النظر يؤيدها .
( 1 ) قوله : « وإذا اختلف المتبايعان والشفيع في ثمن الملك ، كان القول قول المبتاع مع يمينه بالله « تعالى » .
لم كان القول قوله مع يمينه وهو مدع ؟
ثمَّ قوله : « المتبايعان والشفيع » ما الفائدة في ذكر البائع في هذه الصورة ؟
الجواب : إنما ذكر الشيخ البائع ، لأن مع اختلاف المتبايعين يقضي بقول البائع مع يمينه في كمية الثمن . فلو ادعى البائع ثمنا والمشتري ثمنا ، وأنكره [ 4 ] الشفيع ، وادعى أنه أقل ، فإن القول قول البائع في حق المشتري ، لأن البيع [ 5 ] باق بعينه ،
هامش
[ 1 ] في ك : « عليه السلام » .
[ 2 ] في ح : « فلا يثبت » .
[ 3 ] في ر ، ش ، ك : « بها » .
[ 4 ] في ك : « أنكر » .
[ 5 ] في ك : « المبيع » .