المطالبة بالشفعة .
ومتى طالب بالشفعة فيما له فيه المطالبة بها ، وجب عليه من الثمن مثل الذي انعقد عليه البيع من غير زيادة ولا نقصان .
فإن كان الشيء بيع نقدا وجب عليه الثمن نقدا . فإن دافع ومطل أو عجز عنه ، بطلت شفعته . فإن ذكر غيبة المال عنه ، أجل ثلاثة أيام ، فإن أحضر الثمن ، وإلا بطلت شفعته . فإن قال : إن ماله في بلد آخر ، أجل بمقدار ما يمكن وصول ذلك المال إليه ما لم يؤد إلى ضرر على البائع ، فإن أدى إلى ضرره ، بطلت شفعته .
وإن بيع الشيء نسيئة ، كان عليه الثمن كذلك إذا كان مليا . فإن لم يكن مليا وجب عليه إقامة كفيل بالمال .
ومتى بيع الشيء نسيئة ، ووزن صاحب الشفعة في الحال ، كان البائع بالخيار في قبضه وتأخيره إلى وقت حلول الأجل .
ومتى ( 1 ) عرض البائع الشيء على صاحب الشفعة بثمن معلوم ، فلم
شرح
( 1 ) قوله : « ومتى عرض البائع الشيء على صاحب الشفعة بثمن معلوم ، فلم يرده [ 1 ] ، وباعه من غير بذلك الثمن أو زائدا [ 2 ] عليه ، لم يكن لصاحب الشفعة المطالبة بها » .
لم لا يكون له المطالبة بها [ 3 ] ؟ والشفيع إنما يستحق بعد البيع ، فقوله قبل البيع لا يؤثر ، إذ هو غير مستحق .
الجواب : استدل كثير ممن ذهب إلى ذلك بما روي ( 1 )( 1 ) سنن البيهقي ، ج 6 ، باب الشفعة فيما لم يقسم ، ص 104 نقلا عن مسلم .عن النبي صلى الله عليه
هامش
[ 1 ] في ح ، ر ، ش : « ولم يرده » .
[ 2 ] في ك : « زائد » .
[ 3 ] ليس « بها » في ( ر ، ش ) .